مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية المقاومة
وإسرائيل اسبوعه الثاني على التوالي بدأ الحديث في الأوساط الفلسطينية والعربية عن
موازين القوى في الداخل الفلسطيني بعد موجة التصعيد الأخيرة.
وقد برزت السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس طيلة فترة
الاشتباك متماسكة حيث عملت رام الله على الضغط على القوى الدولية لكبح جماح الجيش
الإسرائيلي وكان فاعلا أساسيا في محادثات الهدنة ومحادثات إعادة اعمار غزة
باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
وفي هذا الإطار تجري القاهرة حاليا مشاورات
واسعة النطاق مع كل من فتح وحماس لإعادة احياء مسار المصالحة المعطل نتيجة لرفض
حماس تأجيل الانتخابات الا أن اغلب التوقعات تشير الى توجس قيادات رام الله من نية
بعض القيادات داخل حماس لتقويض سيادة السلطة على الضفة.
وقد نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية المقربة من
حزب الله وايران وبالتالي حماس مقالا تحت عنوان "«معركة» عزل السلطة تنطلق:
«الممثل الشرعي الوحيد»... مقاومة " تحدثت فيه عن الضغط الذي ستمارسه حماس
"المنتصرة" على القيادات في رام الله لمنع تدخلها في صرف أموال المساعدات
الدولية الموجهة لاعادة اعمار غزة.
وبحسب الصحيفة "تُكثّف
الفصائل الفلسطينية لقاءاتها الهادفة إلى إنهاء تفرّد محمود عباس بالقرار الرسمي
الفلسطيني، متجاهلةً دعوة الأخير إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وتنقل الاخبار اللبنانية عن
مصادرها داخل غزة ان النية تتجه للدخول في مواجهة مباشرة مع محمود عباس حال رفضه
الاعتراف بأحقية حماس في الحصول على أموال المساعدات الدولية والإصرار على قيادة
عملية اعمار القطاع من رام الله لاسيما وأن المساندة الشعبية لحماس بعد انتصارها
الأخير يجعلها قادرة على الضغط على أبو مازن.
هذا وتسعى مصر الى الدفع
باتجاه ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني من جهة و دعوة إسرائيل للقبول لحل الدولتين
باعتباره الحل الأمثل لسلام المنطقة من جهة أخرى .








