أثارت رسائل الشكر التي أرسلت بها حماس في الأيّام الأخيرة إلى إيران، وتحديدًا إلى المرشد علي خامنئي، جدلًا فلسطينيًّا وعربيًّا واسعًا.

هذا وقد أعلن رئيس حماس في غزة، يحيى السنوار، أن قادة الحركة عن وجود تنسيق على مستوى عالٍ مع الحرس الثوري خلال الأيام الـ11 التي قصفت فيها الطائرات الإسرائيلية المدفعية القطاع.

وقال يحيى السنوار في تصريحات له يوم أمس، إن الحركة وجناحها العسكري كانا على اتصال مع مسؤولين رفيعي المستوى في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

وقد تسبّبت هذه التصريحات بانتقادات لاذعة لقادة حماس بغزّة، سواء داخل فلسطين أو خارجها، إذ تعارض جهات عدّة التنسيق القائم بين حماس وإيران من منطلق أنّ إيران لا تهدف إلى خدمة القضيّة الفلسطينيّة بقدر ما تسعى إلى تعزيز نفوذها في المنطقة.

وأشار السنوار إلى أنّ حماس لم تكن جادّة في حربها الأخيرة، وأنّها أرادت فحسب توجيه رسالة قويّة إلى إسرائيل. وأضاف إنه لو كانت المعركة قد تطورت لحدث تدخل حقيقي وفعال على جميع الجبهات، وقد فهم محلّلون ونشطاء ذلك كإشارة إلى حزب الله الذي وقف صامتًا خلال 11 يومًا من التصعيد.

يشار إلى أن السنوار قد بعث في وقت سابق برسالة شكر لإيران ، قال فيها إنها "لم تبخل على الحركة وكل الفصائل بالدعم بالمال والسلاح والخبرة ".

كما شكر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، إسماعيل هنية ، إيران الأسبوع الماضي على تزويدها بالسلاح للحركة في غزة.

من جانبها، أكّدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ، لين هاستينغز ، أن التصعيد الأخير تسبب في وضع إنساني خطير ، مؤكدة أن "المواطنين والمقيمين في غزة عانوا من معاناة شديدة وأضرار بشرية ومادية.