كتب: محمد علي - خاص بمصر
أثارت عملية تنظيف وترميم أسدي قصر النيل حالة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين في مصر، وسط أنباء وشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي حول تلميع الأسدين باستخدام مادة الورنيش. وقد تداولت معلومات تشير إلى استخدام مادة الورنيش كمادة لامعة تخالف معايير الترميم المعتمدة، ما أثار انتقادات واسعة حول الطريقة المتبعة في صيانة هذه التماثيل الأثرية.
تفاصيل أزمة طلاء أسدي قصر النيل
أكد الدكتور مصطفى جمال، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بالمجلس الأعلى للآثار، في تصريحات خاصة، أن عملية تنظيف وصيانة تمثالي أسود قصر النيل تجري وفق المعايير المتبعة وبدون استخدام أي مواد ضارة. ونفى صحة ما يُشاع حول استخدام الورنيش في تنظيف الأسدين، مشيرًا إلى حرص الوزارة على إتمام عمليات الصيانة بأيدي مرممين مصريين محترفين يدركون جيدًا قيمة هذه التماثيل.
أعمال الصيانة لتماثيل كوبري قصر النيل
بدوره، أكد وزير السياحة والآثار شريف فتحي في تصريحات تلفزيونية، أن فريق المجلس الأعلى للآثار يعمل على تنظيف وصيانة تماثيل أسود كوبري قصر النيل بدقة متناهية ووفق القواعد العلمية والفنية المعتمدة. وأوضح أن هذه الأعمال تتم بالتنسيق مع محافظة القاهرة التي تسعى للاستفادة من خبرات المجلس في مجال الترميم.
ولا تزال محافظة القاهرة، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، تنفذ أعمال صيانة دورية تشمل 21 تمثالًا تاريخيًا في الميادين العامة، بما في ذلك «أسود قصر النيل». ورغم ذلك، واجهت الطريقة المتبعة في صيانة بعض التماثيل انتقادات من البعض بسبب ما وصفوه بالاستخدام غير المهني لمواد الطلاء، وهو ما أثار أيضًا اعتراضات من نقابة الفنانين التشكيليين.
وفيما يتعلق بالمواد المستخدمة، أفاد القائمون على صيانة أسدي قصر النيل باستخدام طلاء عادي وطرق تقليدية، بما في ذلك مادة «اللاكيه»، إلى جانب أدوات قد لا تكون مناسبة. ويؤكد البعض أن هذه الأساليب أدت إلى تغيير لون التماثيل من البرونزي إلى الأسود، مما طمس ملامحها التاريخية وأفقدها بريقها الأصلي.








