أفادت وسائل إعلام سودانية، نقلاً عن هيئات حقوقية ومدنية، اليوم السبت 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، بأن قوات الدعم السريع صعدت من هجماتها ضد المدنيين في مناطق شرق ولاية الجزيرة (وسط السودان)، حيث ارتكبت أمس الجمعة، مجزرة مروعة في بلدة السريحة، سقط خلالها أكثر من 124 قتيلاً ونحو 200 جريح.
ويأتي هجوم قوات الدعم السريع على بلدة السريحة، بعد انشقاق قائد قوات حمدتي، في ولاية الجزيرة، أبو عاقلة كيكل، وانضمامه للجيش، حيث يحمّله بعض الجهات مسؤولية تصاعد الانتهاكات ضد المواطنين في مسقط رأسه بشرق الجزيرة.
وبدره، كتب القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، منشور له على منصة إكس، جاء فيه، إنه "كلما تمادت ميليشيا آل دقلو الإرهابية في سفك دماء المواطنين الأبرياء، ازدادت عزيمة الشعب السوداني على مقاومتهم". وأضاف: "إن انتهاك القانون الدولي الإنساني والجرائم ضد الإنسانية لن يمر دون عقاب، ويجعل من غير الممكن التسامح مع هذه الميليشيا الإرهابية".
وفي الإطار ذاته كشفت وزارة الخارجية في السودان في بيان ليل الجمعة - السبت، عن تعرض قرى وبلدات شرق الجزيرة والبطانة إلى "حملات انتقامية من ميليشيا الجنجويد (قوات الدعم السريع)، مستهدفة المدنيين على أسس قبلية وجهوية، ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والتطهير العرقي".
وأوضحت الخارجية السودانية، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية، أن أعداد ضحايا هذه الحملات تقدر بالمئات من القتلى والمصابين، بالإضافة إلى تشريد الآلاف من مناطقهم، وأن الحكومة السودانية تطالب المجتمع الدولي بإدانة هذه الحملات بشكل "فوري وقوي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة مرتكبيها وقادة ورعاة الميليشيا الإرهابية، ووقف تدفقات الأسلحة والمرتزقة". ولم يصدر تعليق فوري من "قوات الدعم السريع" تعليقاً على المجزرة المروعة.








