دخلت الحرب بين إسرائيل وحزب الله مرحلة جديدة من التصعيد، بعد استهداف الطيران الإسرائيلي لمؤسسة "القرض الحسن"، التي تُصنّف كأحد الأذرع المالية المهمة للحزب.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إن الجيش "قرر مهاجمة هذه البنية التحتية المالية لحزب الله"، مشيرًا إلى أن المؤسسة "تشارك في تمويل ما وصفه بـ 'النشاطات الإرهابية' لحزب الله ضد إسرائيل".
وتفرض الولايات المتحدة منذ سنوات عقوبات على مؤسسة "القرض الحسن" بدعوى "نقلها أموالًا بشكل غير مشروع" لحزب الله، و"تقويض استقرار الدولة اللبنانية"، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية.
ويتساءل المودعون اللبنانيون عن مصير أموالهم والذهب الذي قاموا بتخزينه في المؤسسة بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على فروع "مؤسسة القرض الحسن" في الضاحية الجنوبية لبيروت، وبعلبك، والهرمل، وبلدة رياق شرقي لبنان.
ووفقًا لصحيفة الشرق الأوسط، نقل مصدر مطلع قوله إن مصير الأمانات والضمانات بعد قصف معظم مراكز المؤسسة "غير واضح".
وأضاف المصدر: "يقال إنها في بنك مركزي تابع لـ(حزب الله) يقع تحت الأرض في الموقع الذي كان أمين عام الحزب قد استُهدف فيه، لكن لا شيء مؤكداً".
ومنذ الضربات الإسرائيلية التي استهدفت المؤسسة، لم يتلقَّ المودعون أي تطمينات رسمية حول مصير أموالهم، ما يثير مخاوف بشأن أسباب تكتم حزب الله على خسائره المالية.
وتعرّف «مؤسسة القرض الحسن» نفسها على أنها ليست مصرفاً، بل مؤسسة تقدم القروض لكل اللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية دون تمييز بسبب الدين أو المذهب أو الانتماء السياسي. ومع ذلك، فإن أكثر من 80 بالمائة من عملائها ينتمون إلى الطائفة الشيعية في لبنان.
وأعلنت الجمعية العام الماضي عن توسيع عملها داخل لبنان من خلال افتتاح فروع جديدة رغم الأزمة المالية الطاحنة التي تعاني منها البلاد في ظل انهيار القطاع المصرفي.








