على وقع الضربات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، والتي توسعت لتشمل مناطق متفرقة من بيروت واحتدام المواجهات على الحدود الجنوبية للبلاد، يتزايد القلق لدى المواطنين اللبنانيين من إمكانية استمرار هذه الحرب لفترة أطول.
ووصف المعهد الملكي البريطاني "تشاثام هاوس" خيار الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بدعم حماس في حربها بـ"الخطأ المميت" و"المقامرة التي أتت بنتائج عكسية، ولم تجلب سوى الدمار للجماعة."
وجاء في التقرير الذي نشره مركز الأبحاث والدراسات الملكي في لندن هذا الشهر أن "نسخة الجيش الإسرائيلي الحالية مختلفة تمامًا عن أي تعامل معها حزب الله سابقًا، ففي ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية بدى الجيش الإسرائيلي أكثر تطرفًا وعدوانية."
وتوقع التقرير أن يضطر الحزب إلى التكيف مع الواقع الجديد من خلال الاندماج في الجيش اللبناني، وتسليم قرار الحرب والسلم للدولة اللبنانية التي واجهت لسنوات انتقادات من المانحين الدوليين بسبب سلاح الحزب.
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، قد اعتبر أن "التوصل إلى وقف إطلاق النار هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة التي يمر بها الشعب اللبناني."
واتهم جعجع في وقت سابق حزب الله بـ"مصادرة قرار اللبنانيين"، في إشارة إلى القصف المتبادل مع إسرائيل الذي استمر لأكثر من سنة دعمًا لحركة حماس. وتساءل جعجع حينها: "من أعطى حزب الله التفويض لمصادرة قرار اللبنانيين وحريتهم، واحتكار قرار الحرب والسلم؟"
وأضاف: "هذه الحرب لا يريدها اللبنانيون، ولم يكن للحكومة أي رأي فيها. إنها حرب لا تخدم لبنان، ولم تفد غزة، ولم تخفف من معاناتها قيد أنملة."
ويرى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور صالح المشنوق أن اللبنانيين من مختلف الطوائف متفقون على الدعوة إلى وقف الحرب، في حين تمسك حزب الله بشعار "قوة الردع" ودعم غزة.
وتساءل المشنوق: "كيف يمكن للشعب اللبناني أن يصبح دروعًا بشرية لقادة الحزب، بينما الدولة، التي من المفترض أن تهتم بمصالح الشعب، أصبحت رهينة لحماية حزب الله؟".
من جانبه يرى الخبير السياسي حسن سوالمة أن الشعب اللبناني داعم ومؤمن بالقضية الفلسطينية إلا أن من حقه الأصيل ان يطالب بوقف الحرف لاسيما وأن حصيلة جبهة الإسناد التي خاضها الحزب لم تجلب سوى الدمار للبلاد ولم تسند غزة امام الة البطش الاسرائيلية.








