كتب: محمود السيد
بعد اغتيال زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، كثفت الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب تقارير إعلامية غربية، جهودها للتوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، معتبرة أن معرقل المفاوضات قد تم تصفيته في إشارة إلى "السنوار".
جهود دولية مضاعفة لانهاء حرب غزة
وأشارت التقارير الإعلامية إلى أنه قبل 3 أسابيع من الانتخابات الأمريكية، تسعى إدارة الرئيس جو بايدن ونائبته المرشحة للانتخابات كامالا هاريس لاستئناف المفاوضات عبر الوسطاءحيث يعتزم بايدن إرسال وزير خارجيته أنتوني بلينكن إلى تل أبيب منتصف الأسبوع للضغط على إسرائيل من أجل إبداء مرونة في مفاوضات حرب غزة.
وكانت الإدارة الأمريكية قد اتهمت في وقت سابق يحيى السنوار بتعطيل مسار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن الذين تحتجزهم حماس، بسبب ما اعتبرته واشنطن "سقف المطالب المرتفع".
ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، كانت قيادة الخارج لحماس بقيادة إسماعيل هنية -الذي اغتالته إسرائيل في وقت سابق- تدفع باتجاه وقف مؤقت للحرب في غزة، في حين كانت قيادة الداخل بقيادة يحيى السنوار ترفض توقيع أي اتفاق لا تلتزم فيه إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، وفتح المجال لتدفق المساعدات وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب.
وضع انساني مأساوي في قطاع غزة
تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بشكل غير مسبوق خلال الاسابيع القليلة الماضية في ظل انخفاض تدفق المساعدات الدولية وعدم وجود الية عادلة لتوزيعها الى جانب انخفاض القدرة الشرائية للغزيين بسبب البطالة ويرافقه ارتفاع فاحش في أسعار البضائع.
وبحسب كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيخريد كاخ، فقد تسببت الحرب في غزة في مقتل أكثر من 43 ألف فلسطيني، وإصابة 100 ألفا بجراح متفاوتة، فيما يعاني أكثر من 22 ألف شخص من إصابات غيرت حياتهم.
وقالت المنسقة الأممية إن الإصابات الخطيرة في الأطراف والتي تتراوح بين 13 و17 ألف إصابة، والتي غالبا ما تؤدي إلى البتر، تعد "انعكاسا محزنا" للمأساة الناجمة عن هذه الحرب.
كما تسببت الحرب في انهيار الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية والتعليم، مع خروج 625 ألف طفل من مقاعد الدراسة.
مخاوف واشنطن من تعنت اليمين المتطرف الاسرائيلي
وبحسب التقارير الإعلامية، تخشى الجهود الأمريكية من تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أبقى الباب مفتوحاً لتصعيد جديد في غزة، مع تأكيده أن الحرب لم تنتهِ بعد اغتيال السنوار. مبينة أن تعنت نتنياهو يقابله صدام آخر مع المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية التي ترى استحالة القضاء التام على حركة حماس وضرورة عقد صفقة لاعادة المحجتزين الاسرائيليين لدى حماس.
ولفتت التقارير إلى أن عدداً كبيراً من المسؤولين العسكريين والأمنيين يرون أن وقف إطلاق النار هو السبيل الوحيد لإنقاذ الرهائن الأحياء لدى حركة حماس في غزة. وفي ظل هذه الصدامات، التي يحاول نتنياهو تجنبها سواء من إدارته أو الإدارة الأمريكية، أوضحت التقارير أن نتنياهو يقف أمام مسارين: إما تلبية مطالب المجتمع الدولي بوقف الحرب، أو مواصلتها لإرضاء تحالفه مع اليمين المتطرف.








