عبَّر اليوم الخميس "جيري رايس" المتحدث باسم صندوق النقد الدولي عن استعداد المؤسسة لتقديم العون لتونس، وذلك إثر انعقاد اجتماعات مع السلطات التونسية في واشنطن هذا الأسبوع بغاية التوصل لوضع مخطط دعم اقتصادي.
ونفى رايس وجود أي جدول زمني أو تاريخ نهائي لاختتام المفاوضات أو تقرير مبلغ القرض الذي تجري مناقشته حاليا، كما امتنع عن كشف أي من التفاصيل المتعلقة بالتنازلات الواردة التي ستضطر البلاد لاعتمادها كمقابل للحصول على القرض.
وقال رايس في نفس السياق "أستطيع أن أؤكد أنّ اللجان التابعة للصندوق اجتمعت مع السلطات التونسية في وقت سابق هذا الأسبوع وأعلنت عن برنامجها للإصلاحات الاقتصادية" كما بين أن المناقشات لا تزال ذات صبغة "تقنية" في الوقت الراهن وأن صندوق النقد الدولي لايزال يراجع تفاصيل الخطة التي طرحتها الحكومة التونسية.
وتهدف الحكومة التونسية إلى إلغاء الدعم على المنتجات الغذائية الأساسية واستبدال هذا الدعم بمساعدات نقدية مباشرة للعائلات كإحدى الإجراءات الأساسية التي يجب أن تقتدي بها الدولة في سبيل الخروج من أزمتها الاقتصادية الحالية، وذلك حسب وثيقة حكومية تحصلت عليها وكالة فرانس برس الإعلامية.
كما تتضمن هذه الوثيقة إجراءً اجتماعيا حساسا يتمثل في تسقيف فاتورة الرواتب إلى نسبة 15 بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2021 مقابل 17,4 خلال السنة الجارية. حيث تعتزم تونس تخفيض رواتب موظفي الدولة التي تضخمت مؤخرا جراء التوظيف الاستثنائي للطواقم الطبية وشبه الطبية في القطاع الصحي للتصدي لجائحة كورونا. وتقترح الحكومة إقرار برنامج مغادرة طوعية وتقاعد مبكر للموظفين بالإضافة لحوافز للعمل بدوام جزئي.








