بعد تأكيد مقتل رئيس حركة حماس يحيى السنوار خلال اشتباكات في قطاع غزة، توقع مراقبون أن تساهم هذه الخطوة في تسريع إنهاء الحرب المستعرة منذ أكثر من عام.

وبحسب شبكة CNN الأمريكية، فإن اغتيال الجيش الإسرائيلي ليحيى السنوار قد يمثل نقطة تحول في الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس، والتي امتدت لتشمل لبنان.

وكانت الإدارة الأمريكية قد اتهمت في وقت سابق يحيى السنوار بتعطيل مسار التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن الذين تحتجزهم حماس، بسبب ما اعتبرته واشنطن "سقف المطالب المرتفع".

ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، كانت قيادة الخارج لحماس بقيادة إسماعيل هنية -الذي اغتالته إسرائيل في وقت سابق- تدفع باتجاه وقف مؤقت للحرب في غزة، في حين كانت قيادة الداخل بقيادة يحيى السنوار ترفض توقيع أي اتفاق لا تلتزم فيه إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع، وفتح المجال لتدفق المساعدات وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب.

وأشارت رسائل السنوار للوسطاء، وفقًا لمجلة "وول ستريت جورنال"، إلى أنه "مستعد للموت في القتال"، حيث شبه في رسالة حديثة الحرب بـ "معركة جرت في القرن السابع في كربلاء بالعراق، حيث قُتل حفيد النبي محمد".

وقال السنوار في رسالته: "علينا أن نمضي قدمًا على نفس المسار الذي بدأناه، أو فلتكن كربلاء جديدة".

وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة، فإن اغتيال إسرائيل ليحيى السنوار ومن قبله إسماعيل هنية سيكون له تأثير كبير على مسار القتال داخل القطاع، نظرًا للفوضى القيادية التي ستعيشها حماس خلال الأيام المقبلة.

وأضاف سوالمة أنه لا يمكن بأي حال إنكار وجود رغبة حقيقية لدى الغزيين لوقف الحرب التي أتت على الأخضر واليابس، وبالتالي فإن الإعلان عن مقتل السنوار قد يفتح آفاقًا لحوار جدي بشأن وقف إطلاق النار.

وتابع: "لقد عانى الغزيون ما يكفي من ويلات آلة الحرب الإسرائيلية، حيث تجاوز عدد الضحايا 42 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال".