أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي يوم الخميس، 17 أكتوبر/تشرين الأول، عن مقتل زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، في قطاع غزة، مع الكشف عن بعض التفاصيل المحيطة بملابسات وفاته.
وأثار مقتل السنوار، المطلوب الأول لدى إسرائيل، ردود فعل متباينة، إلا أن طريقة مقتله والإعلان عن الواقعة أثارا العديد من التساؤلات، أبرزها: لماذا كان السنوار متواجدًا في جنوب القطاع خارج الأنفاق التي كانت تمنحه الحماية من الجيش الإسرائيلي لأكثر من سنة؟ وما اذا كان تواجد السنوار جنوبا وبحوزته جوازات سفر ومبالغ مالية ضمن خطة لمغادرة القطاع، تجنبًا لاستهدافه من قبل الجيش الإسرائيلي؟
وجاء في بيان مشترك صادر عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك أن "مقاتلين من الجيش الإسرائيلي استهدفوا ثلاثة مسلحين في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتلهم بعد اكتشافهم داخل مبنى محصن، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار. لاحقًا، تم التعرف على أحد المسلحين بأنه يشبه يحيى السنوار".
وذكرت مصادر إسرائيلية أن السنوار كان متواجدًا في مبنى محاصر، وعُثر بالقرب من جثته على سترة عسكرية محملة بالقنابل اليدوية. كما أفادت القناة الإسرائيلية 14 أن جثته تم اكتشافها في منطقة تل السلطان برفح، حيث أُرسلت طائرة بدون طيار لتحديد هويته قبل وصول القوات البرية. وللتأكد من هويته، جرى استدعاء المحققين الذين سبق وأن استجوبوه أثناء اعتقاله في إسرائيل، وتعرفوا على جثته قبل إجراء فحوصات DNA واختبارات الأسنان التي أظهرت تطابقًا إيجابيًا.
في سياق متصل، ومع خسارة حركة حماس كبار قادتها العسكريين والسياسيين خلال الأشهر الماضية، يرى المحلل السياسي حسن سوالمة أن الغزيين قد يكون لهم لأول مرة دور حاسم في مسار هذه الحرب الدموية.
ويضيف سوالمة: "ما عاشه الفلسطينيون في قطاع غزة خلال السنة الماضية تجاوز بكثير ما جرى في النكبة الأولى، وقد حان الوقت لإنهاء هذه الحرب بشكل فوري. لقد فرضت خيارات حماس هذه الظروف، واليوم، بعد وفاة يحيى السنوار، الرجل الاستثنائي الذي مات موتًا عاديًا، يجب الاستماع إلى آلام الشعب الفلسطيني الذي ينشد إنهاء الحرب".
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تسببت الحرب الاسرائيلية في مقتل أكثر من 42 ألف فلسطيني، وأصابة أكثر من 99 ألف آخرين، أغلبهم من الأطفال والنساء،بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة.








