أثار إعلان رئيس الحكومة التونسية "هشام المشيشي"  الأسبوع الفارط عن الإجراءات الجديدة التي سيتم العمل بها في إطار سياسة الدولة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، استياء و حنق الشارع التونسي بل  ووصل الأمر إلى اعلان عدة نقابات على رأسها نقابة أصحاب المطاعم و المقاهي بمدينة "سوسة" نيتها الدخول في عصيان مدني.

هذا و يعود غضب المواطنين التونسيين خاصة إلى إعلان الحكومة تمديد العمل بتوقيت حظر الجولان ليمتد من الساعة العاشرة مساء الى غاية الخامسة فجرا وهو ما يعني الشلل شبه التام للحركة الاقتصادية ليلا طيلة شهر رمضان.

ويذكر أن الحكومة كانت قد تراجعت في العاشر من نيسان الفارط عن قرارها  التمديد في مدة حظر الجولان لينطلق على الساعة السابعة مساء بدل الساعة العاشرة. ولكن سرعان ما أعلن رئيس الحكومة عن إلغاء القرار المذكور خلال أقل من ثمان وأربعين ساعة  وذلك في محاولة واضحة لامتصاص غضب الشارع التونسي. 

هذا ويذكر أن عديد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية كانت قد أشارت الى أن هذا التعديل جاء استجابة لطلب خاص من رئيس الجمهورية التونسية "قيس سعيد".

و لئن خفف التعديل المذكور من غضب المواطنين عامة و التجار خاصة، فان المطالب بإلغاء اجراء حظر التجول جملة و تفصيلا لا تزال قائمة مما يترك الحكومة التونسية في موقف معقد تتضارب فيه مصالح المواطن التونسي سواء كان تاجرا او عاملا بسيطا على حد السواء.

 فهل ستواصل الحكومة التونسية فرض إجراءات معدلة يجزم الخبراء بأنها لا تكفي لمجابهة انتشار العدوى بفيروس كورونا أم أنها ستعيد النظر في هذه الاجراءات من جديد تبعا لتطورات الوضع الوبائي...