حذرت محافظة القدس من المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى، وذلك بالتزامن مع ارتفاع عدد الاقتحامات لباحات المسجد منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحماس.

وأعلنت المحافظة على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن 38 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال فترة الحرب.

وأثرت الحرب في قطاع غزة بشكل كبير على حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة، حيث تراجع عدد السياح الوافدين إلى المدينة، في حين كثفت الشرطة الإسرائيلية من وجودها عند المفترقات والطرق الرئيسية.

ورغم التوتر الأمني الذي يسود القدس، فإن الفلسطينيين لم يتوقفوا عن أداء الصلوات، وخاصة صلاة الجمعة في باحات المسجد الأقصى، الذي يعد أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

وفي الأسبوع الماضي، أدى آلاف المصلين الفلسطينيين صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها الشرطة الإسرائيلية. وقدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة أن حوالي 30 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة في رحاب المسجد.

من جهته، يرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تتمكن من المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى، نظراً للتبعات الكبيرة التي قد تنجم عن ذلك.

وأضاف سوالمة أن الحكومة الإسرائيلية الحالية، رغم كونها الأكثر تطرفاً في تاريخ الدولة العبرية، تدرك تماماً انعكاسات أي محاولة للمساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى على توازنات المصالح الدولية.