كتب: بسام وقيع 

فجرت موافقة الكنيست الإسرائيلي، الإثنين الماضي، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، موجة غضب وتصعيد واسعة، لتضع الضفة الغربية على صفيح ساخن، وسط تحذيرات من تداعيات قد تتجاوز حدود الداخل الفلسطيني إلى المشهد الإقليمي بأكمله.

ويصف مراقبون القانون بأنه لا يمثل مجرد إجراء قانوني، بل أداة تصعيد سياسي وأمني قد تعيد تشكيل المشهد في الضفة والمنطقة بأسرها.

الرئاسة الفلسطينية: جريمة بحق شعبنا 

أدانت الرئاسة الفلسطينية، في بيان صادر عنها، إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا القانون يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وجريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني، ويأتي في ظل السياسات والإجراءات التصعيدية التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية كافة.

احتجاجات وإضراب شامل بالضفة

وشهدت محافظات الضفة الغربية، أمس، إضراب عام وذلك تلبية لدعوة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" والقوى الوطنية والإسلامية؛ رفضًا لإقرار الكنيست الإسرائيلية قانون إعدام الأسرى.


وشهدت مدينة رام الله، مسيرات جابت جميع شوارع المدينة رفضًا لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وردد المشاركون في المسيرات هتافات تندد بالقانون، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ما وصفوه بالجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.


إدانات عربية وإسلامية قانون إعدام الأسرى

أصدرت عدة دول عربية وإسلامية، اليوم الخميس، الموافق الثاني من شهر أبريل/نيسان الجاري 2026، بيانًا مشتركًا أعربت من خلاله عن إدانتها لمصادقة الكنيست الإسرائيلية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.


وحذرت دول مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا والأردن وباكستان، في بيان مشترك لوزراء الخارجية، من تداعيات هذا القانون على الاستقرار الإقليمي.


ووصف بيان وزراء خارجية الدولة الإسلامية، التشريع الإسرائيلي الجديد بأنه "تصعيد خطير"، خاصة في ظل طابعه التمييزي، إذ يتيح تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين دون غيرهم.


ليس مجرد تشريع عقابي 

في الوقت نفسه، برزت عدة انتقادات دولية محدودة لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط ما وُصف بازدواجية في المواقف الغربية.


وصف البعض إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بأنه تحول نوعي في الصراع وليس مجرد تشريع عقابي، مما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر توترًا بالمنطقة.


وفي بيان له، اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن تطبيق قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بمثابة جريمة حرب، ويشكل انتهاكًا إضافيًا وفادحًا للقانون الدولي.


بينما أعلن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن الأمم المتحدة تعارض عقوبة الإعدام بكل أشكالها، أينما طبقت. 


قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين 

وكانت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلية قد أقرت الإثنين الماضي، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بعد قيام 62 عضوًا بالتصويت لصالح القانون، فيما صوت 48 ضده، وامتنع عضو واحد عن التصويت.


وينص القانون على: "فرض عقوبة الإعدام على من يتسبب عمدًا بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي"، كما ينص أيضًا على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق".


عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية 


ويتجاوز عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حتى شهر مارس/ أذار الماضي 2026، 9,500 معتقل، من بينهم نساء وأطفال.