قرر رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، رفع جلسة المجلس، بعد اعتذار الحكومة عن الحضور احتجاجًا على جلوس نواب المعارضة في مقاعد الوزراء، ووضع ملصقات احتجاجية على المنصة وعلى جدران قاعة البرلمان يشجبون فيها "العبث الدستوري" الذي تمارسه الحكومة.
نددت الحكومة الكويتية بما حدث في بيان لها، وأكدت أن ما قام به النواب يعد "مخالفة للأعراف البرلمانية، التي نشأت منذ إقرار الدستور وبدء الحياة النيابية، ودعت إلى عدم حضور الجلسة احترامًا للمسيرة الديمقراطية"، كما أكدت أن "تعطيل النواب للعمل والإنجاز المطلوب، يدحض ادعاء النواب بعرقلة جلسات مجلس الأمة ومخالفتها للدستور واللائحة".
وكان نواب المعارضة أن اجتمعوا قبل الجلسة، وناقشوا الاستجواب المقدم لوزير الصحة، باسل الصباح، وتمرير قانون يمنح مكافآت مالية للصفوف الأمامية التي تواجه فيروس كورونا، واتفق النواب على استخدام كل الوسائل المتاحة لمنع انعقاد جلسة مجلس الأمّة، ما لم يصعد رئيس مجلس الوزراء، صباح الخالد، إلى منصّة الاستجواب.
وطالبت المعارضة الكويتية باستقالة الحكومة وعدم التجديد لرئيس الوزراء وحل البرلمان، والدعوة إلى انتخابات جديدة تخلو من وجود رئيس مجلس الأمة الحالي، مرزوق الغانم.
هذا وانتقد النائب حسن جوهر، البيان الحكومي، وأكد أن "الحكومة انتهكت المادة 100 من الدستور، وتجاوزت حق المساءلة لأكثر من 30 نائبًا كحق أصيل ودستوري، فرئيس الوزراء لا يغضب من انتهاك الدستور، وإنما يغضب من الجلوس على مقعده كعرف برلماني".
وأضاف جوهر، أن "تعطيل الجلسات لن يعطل مصالح الناس، فبرنامج الحكومة لا يوجد فيه ما هو صالح للمواطن، فالبرنامج لا يضم سوى فرض ضرائب على المواطنين، وإعادة تسعير الدعم، والخصخصة، ولم يجد حلًا للعجز المالي المتزايد مع مرور السنوات، ولا يوجد أي أمل لحل القضايا التي يعانيها المواطن الكويتي".
الجدير بالذكر أن مجلس الأمة الكويتي يشهد تصعيدًا كبيرًا مع الحكومة الكويتية بعد وصول كتلة معارضة كبيرة في الانتخابات الأخيرة نهاية عام 2020.








