تناقش فعاليات فلسطينيّة في الظرف الحاليّ آخر مستجدّات الاستحقاق الانتخابي القادم، ويطرح البعض تساؤلات جديّة حول فرضيّة تأجيل الانتخابات في حال عدم مشاركة القدس الشرقيّة فيها.

وبحسب القيادي الحمساويّ، محمود الزهار، فإنّه لا توجد أيّة أنباء حاليّا بخصوص تأجيل الانتخابات , مؤكدا أنّ الحركة لم تفصل بعد في المسألة.

وفي الحين ذاته، تشير تحليلات الخبراء إلى أنّ حماس لن تتنازل عن القدس الشرقيّة وقد يعني ذلك دعمها لخيار تأجيل الانتخابات إذا لم يشارك المقدسيّون فيها. ما يصعّب المسألة على حماس كوْن مصداقيتها على المحكّ، حيث تتّخذ هذه الحركة من "القدس موعدنا" اسما لقائمتها الانتخابيّة، ومن المرجّح أن تتعرض لانتقادات لاذعة إذا قبلت إجراء انتخابات دون القدس.

هذا وأشار القيادي الزهار إلى أنّ حماس تدرس حاليّا الخيارات المتاحة أمامها وأنها لم تحسم بعد موقفها النهائيّ من هذا الملف. ومن المرجّح أن تكون هناك حاليا مشاورات غير رسمية بين فتح وحماس لإصدار موقف رسميّ مشترك من هذه القضيّة.

وترفض دولة الاحتلال حتى اللحظة السماح للسلطة الفلسطينية بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية رغم الضغط الدولي المسلط على حكومة نيتنياهو .

يُذكر أنّ فلسطين تستعد لاستقبال أوّل انتخابات لها منذ ما يقارب 15 عامًا، وتأتي بعد عقد من الصراع السياسيّ المرير والخلافات الحادة بين الفصائل الفلسطينية وعلى شكل أخصّ بين فتح وحماس، حيث تحتكر حماس الحكم في قطاع غزّة منذ انقلابها على السلطة الفلسطينية برام الله سنة 2007، وقد فجرت حادثة الانقلاب الخلاف بين الحركتيْن وأدّت إلى ما يشبه الحرب الباردة.

وتحاول الفصائل الفلسطينية اليوم إنهاء هذا الصراع وغلق صفحة سوداء من تاريخ فلسطين عبر إجراء الانتخابات وتوحيد السلطة بين الضفة الغربية وقطاع غزّة.