أكد وزير الري السوداني، ياسر عباس، أن إثيوبيا "تراوغ وتهدر الوقت من أجل إقرار أمر واقع في الملء الثاني لسد النهضة".
وأضاف عباس، "تستغرب الخرطوم من الموقف الإثيوبي، بشأن تبادل المعلومات حول ملء وتشغيل السد، فالملء الأول للسد تم دون اتفاق أو إخطار، وهناك شكوك في النوايا الإثيوبية".
وتابع عباس، "أمام السودان عدة سيناريوهات في النواحي الفنية والقانونية والسياسية، إذا تم الملء الثاني للسد دون اتفاق قانوني ملزم للأطراف الثلاثة".
وقامت السودان على المستوى الفني، بتخزين مياه إضافية في خزان الرصيرص، لري المشاريع الزراعية ومياه الشرب، إذا تناقصت المياه الواردة من سد النهضة، ولن يتم تفريغ جبل أولياء كاملًا لأول مرة منذ 100 عام.
وعلى الجانب القانوني أوضح عباس، "إن أقدمت أديس أبابا على الملء الثاني دون التوصل لاتفاق، سترفع السودان دعاوى قضائية ضد الشركة الإيطالية المنفذة، وضد الحكومة الإثيوبية، للتعويض عن الأضرار التي ستلحق بالسودان".
وأشار وزير الري السوداني، إلى أن الخرطوم "تدرس اللجوء لمحكمة العدل الدولية، ومحاكم حقوق الإنسان، ومحكمة الكوميسا، وفي الجانب الدبلوماسي والسياسي، ستعمل السودان على حشد الرأي العام العالمي والإقليمي، لتعزيز التوصل لاتفاق ملزم".
واتهم عباس، الاتحاد الإفريقي بانحيازه إلى إثيوبيا، "فالاتحاد لم يقم بدوره القيادي، بل اكتفى بدور المراقب، وما يفعله في إطار التفاوض لا يعتبر منهجية جادة للتفاوض للوصول إلى اتفاق".
وبخصوص المبادرة الإماراتية، أوضح الوزير السوداني، أن المبادرة كانت صيغة استثمارية لتقريب وجهات النظر فيما يخص ملف سد النهضة وأراضي القشفة، ووجهة نظر الخرطوم هي أنه يمكن توسيع المبادرة بتحويل سد النهضة من بؤرة توتر إلى منطلق لتعاون اقتصادي إقليمي، بحيث يساهم سد النهضة في توفير الكهرباء للسودان، وتوفر الاستثمارات الزراعية في السودان الغذاء لإثيوبيا".
الجدير بالذكر أن آخر جولة من المفاوضات التي عقدت في كينشاسا، بين مصر والسودان وإثيوبيا فشلت في التوصل إلى اتفاق بشأن آلية ملء وتشغيل السد.








