تستعدّ الساحة الفلسطينية الوطنيّة لاستقبال مرحلة جديدة، لتكون الانتخابات التشريعيّة أوّل فصولها، حيث تتنافس 36 قائمة انتخابيّة على 132 مقعدًا تشريعيّا، أبرزها قوائم فتح وقائمة حماس الانتخابيّة.

هذا وتُشير استطلاعات الرّأي الأخيرة المنتشرة على بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وعلى المواقع الإخباريّة الفلسطينيّة والعربيّة إلى تراجع شعبيّة الخطّ المركزيّ لحركة فتح، ويتزامن هذا التراجع مع الانقسامات الأخيرة التي عاشتها الحركة، والتي ستؤدّي إلى تشتيت الأصوات الموجّهة للقاعدة الانتخابيّة الفتحاويّة.

وبحسب مصادر  مقرّبة من فتح، تشعر قيادات الحركة المركزيّة، وأبرزهم جبريل الرجوب، محمود العالول، وروحي فتوح بالإضافة إلى آخرين، بالقلق من السيناريوهات المحتملة لما بعد الانتخابات التشريعيّة، ويضع هؤلاء في الحسبان إمكانيّة تشكيل تحالف سياسيّ حاكم لا تكون فتح جزءًا منه، وهو ما يعني إقصاءً تامًّا لها وتهميشًا لدورها المركزي الذي كانت تلعبه طيلة السنوات الماضية. كما تضع قيادات الحركة احتمال عدم حصولها على أكبر عدد من المقاعد وربّما أن تأتي متأخرة في ترتيب القوائم الفائزة.

هذا وتُشير مصادر إلى أنّ أمين سر اللجنة المركزيّة بفتح، جبريل الرجوب، قد أبلغ الرئيس الفلسطينيّ، محمود عبّاس، مؤخّرًا أنّ حركة حماس قد تعهّدت بعدم توقيع أيّ اتفاق سريّ مع قائمة القدوة المدعومة من قبل البرغوثي وقائمة دحلان الانتخابيّة، وتنتمي هذه الأسماء إلى الطيف الفتحاوي السياسيّ وقد قرّرت الانفصال عن الجسم المركزي للحركة والمشاركة بقوائم انتخابيّة مستقلة.

وفي حال تحالف حماس مع القدوة والبرغوثي ودحلان-وهو أمر وارد رغم تفاهماتها مع فتح- فسيعني هذا مباشرة إقصاء فتح من العمليّة السياسيّة، وأيضًا تنحّي عبّاس من منصبه بشكل شبه آلي في حال تكوين تحالف انتخابيّ تشريعي ورئاسي.