أكّد القياديّ البارز بحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"، خليل الحية، لوسائل الإعلام أنّ مجهودات الحركة منصبّة على الفوز في الانتخابات التشريعيّة القادمة، ونفى الحيّة وجود أيّ نوايا داخل الحركة للتنسيق مع فتح قبل الانتخابات.

هذا وقد انفردت شبكة اخبار الشرق نقلا عن مصادر بالضفّة الغربيّة بوجود اتصالات من طرف قيادات فتحاوية للتنسيق مع حماس قبل الانتخابات المقبلة، الامر الذي ترفضه القيادة الفتحاوية. وقد فسّر عدد من المحللين والخبراء السياسيّين الفلسطينيّين هذا الأمر بمحاولة تنصّل حماس التدريجيّ من اتفاقاتها السابقة نظرًا لتراجع شعبيّة فتح مؤخرا بسبب الانشقاقات التي طالتها.

وبحسب ما ورد في بعض التحليلات الشائعة فإنّ حماس تفضّل التحالف مع المنشقّين عن فتح وأبرزهم القدوة ودحلان بدل التحالف مع فتح التي تعيش حالة من الاضطراب في الآونة الأخيرة.

وأشار الحيّة في تصريحاته الأخيرة إلى أنّ الحركة مفتوحة أمام كلّ الخيارات، وأنّها ليست مستعدّة في الظرف الحاليّ إلى تقييد نفسها، وتفضّل انتظار نتائج الانتخابات. هذا ورفض الحيّة الحديث عن الانتخابات الرئاسيّة واكتفى بالإشارة إلى أنّ الحركة ستتخذ قرارا بهذا الصّدد بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وأضاف أنّ الحركة ستصدر بيانًا حين تحسم موقفها النهائيّ.

ويلاحظ الخبراء التغيّر في نبرة الخطاب لدى قيادات حماس، ويعود ذلك إلى شعور حماس بتفوّقها على فتح التي تعيش انقسامات داخليّة، في حين تبدو حماس موحّدة، على الأقل إلى الآن، وهو ما يضع حماس اليوم في موضع المفاوض القويّ. ومع وجود غاضبين ومستقيلين من فتح فمن الممكن أن تستغلّ حماس هذه الظروف لتكوين حلف انتخابيّ بغرض إقصاء فتح، المنافس التقليدي لها.