تزداد أزمة سدّ النّهضة بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، تعقيدًا في الآونة الأخيرة، فرغم تعدد جلسات التباحث بين البلدان الثلاثة، لا وجود لأنباء حول التوصّل إلى حل توافقي، وقد طرحت الولايات المتحدة مبادرة توافقيّة، لكنها لم تكلل بالنجاح، وهو ما دفع كثيرين لتقديم عروض وساطة، وآخرها العرض الذي قدّمه القيادي في جماعة الحوثي اليمنية، محمد علي الحوثي.

وقد عرض الحوثي، يوم 9 أبريل، على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وساطته بين إثيوبيا والسودان ومصر، لحل أزمة سد النهضة الذي أقامته أديس أبابا على مجرى نهر النيل، والذي يضر بحصة مصر والسودان المائية.

هذا وأكد عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة أنصار الله الحوثية، استعداد الجماعة لتقريب وجهات النظر بين البلدان الثلاثة، وذلك على أساس مبادئ خمسة، وهي: "حفظ حقوق الجوار، عدم الانتقاص من المطالب المشروعة لكل طرف، التوفيق بين ما هو مختلف بأقرب الحلول لمطالب كل طرف، الاستفادة من مياه النيل بما لا يخل بالاحتياج العام، والتوقف عن التصريحات الإعلامية".

يأتي هذا، فيما يتوقع الدارسون والخبراء رفض مصر، السودان وإثيوبيا المبادرة، أو حتى التعليق عليها، لأن جماعة الحوثي كانت قد صُنفت في قوائم الإرهاب الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، وتراجع عن تصنيفها الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بسبب الأزمة الإنسانية في اليمن نتيجة الصراع المستمر فيها، فيما تهاجم الجماعة السعودية منذ فترات طويلة بطائرات مسيرة، وصواريخ باليستية.

يُذكر أن إثيوبيا بدت استعدادها لإنشاء سد النهضة عام 2010، وبدأت في البناء عام 2011 دون اتفاق مع مصر والسودان، وتعتبر إثيوبيا أن الهدف من البناء توليد الكهرباء لتنمية بلادها.

لكن مصر والسودان يخشيان من تأثير السد على تدفق المياه، وعلى السدود السودانية، وعلى حصة مصر المائية، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا.