كتبت - شيرين عصملي
تظاهر آلاف التونسيين احتجاجًا على ما
اعتبروه تراجعًا حادًا في الحريات والحقوق، مطالبين بالإفراج عن السياسيين
والصحفيين المحتجزين بسبب مواقفهم المعارضة، وقامت مظاهرات تونس لتجنب الترهيب ضد
المرشحين في الانتخابات الرئاسية المقررة في 6 أكتوبر المقبل، وتستعرض شبكة أخبار
الشرق مظاهرات تونس كاملة بكافة جوانبها.
مظاهرات تونس
ووصفت وكالة رويترز مظاهرات تونس بأنها
واحدة من أكبر الاحتجاجات ضد الرئيس التونسي قيس سعيد منذ العام الماضي، حيث قام
الأخير بتعزيز سلطته بعد توليه الحكم في عام 2021، وهو ما قوبل بانتقادات من قبل
المعارضة، وقد دعت إلى هذه المظاهرة الشبكة التونسية للحقوق والحريات، التي تضم
أحزابًا يسارية واجتماعية ومنظمات من المجتمع المدني.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تطالب
بعودة الديمقراطية، وضرورة التصدي لانحرافات السلطات، ووقف استهداف السياسيين
والحقوقيين والإعلاميين، من جانبها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن معظم
المتظاهرين كانوا من الشباب والنساء، وقد رددوا شعارات مناهضة للرئيس قيس سعيد، حيث
يسعى سعيد، للفوز بولاية ثانية في الانتخابات المقررة في السادس من أكتوبر المقبل.
احتجاجات معارضة في تونس
واستبعدت هيئة الانتخابات ثلاثة مرشحين رغم
أن المحكمة الإدارية أقرت بشرعية ملفات ترشحهم، وقد اعتقلت السلطات المرشح
للانتخابات الرئاسية العياشي زمال منذ الثاني من الشهر الجاري، للاشتباه في تورطه
بتزوير وثائق تتعلق بملف ترشحه.
وقبل أسبوع، صدر حكم قضائي بإطلاق سراحه،
ولكن بعد دقائق من الإفراج عنه، أعادت السلطات اعتقاله مرة أخرى، ويعتبر زمال،
واحدًا من ثلاثة مرشحين تمت الموافقة عليهم في القائمة النهائية التي أعلنتها هيئة
الانتخابات، إلى جانب الرئيس قيس سعيد والنائب البرلماني السابق زهير المغزاوي، وجاءت
المظاهرات قبيل ساعات من بدء الحملة الانتخابية الرسمية.
الانتخابات الرئاسية في تونس
وانطلقت الحملة الانتخابية في تونس مع
الساعات الأولى من صباح اليوم، على أن تستمر حتى منتصف ليل 4 أكتوبر المقبل، حيث سيراقبها
ميدانيًا ألف مراقب تم انتدابهم لهذا الغرض.
وتشهد تونس منذ فبراير الماضي حملة توقيفات
طالت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين من بينهم رئيس حركة النهضة راشد
الغنوشي وعدد من قياداتها مثل علي العريض ونور الدين البحيري وسيد الفرجاني، واتهم
الرئيس التونسي بعض الموقوفين بالتآمر على أمن الدولة والمساهمة في أزمات توزيع
السلع وارتفاع الأسعار، وهي اتهامات تنفيها المعارضة.








