اكتشاف مقابر جماعية جديدة في ليبيا


في ترهونة، لا يتوقف سكانها أبدا عن إحصاء موتاهم، فبعد عشرة أشهر من انسحاب القوات الموالية للواء خليفة حفتر من هذه المدينة الواقعة على بعد 80 كيلومترا شرق طرابلس، لا تزال المقابر الجماعية تُكتشف.

تم الاستيلاء على ترهونة من قبل قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في 4 أبريل 2019، كانت هذه المدينة قاعدة خلفية يشن هجومه منها على العاصمة طرابلس، وفي 5 يونيو 2020، سيطرت عليها القوات الموالية لحكومة الائتلاف الوطني، لتبدأ في الكشف عن المقابر الجماعية.

كانت المدينة تعيش بالفعل في حالة رعب منذ عام 2014، فبحسب تقديرات هيومن رايتس ووتش، تم الإبلاغ عن اختفاء ما لا يقل عن 338 شخصا من سكان ترهونة.

وفي اتصال مع رئيس جمعية ضحايا ترهونة، عبد الحكيم أبو نعمة، أشار إلى اكتشاف 43 مقبرة جماعية حتى الآن، فيما تم استخراج أكثر من 200 جثة، تم التعرف على خمسين منهم فقط وإعادتهم إلى أقاربهم.

عادة، يتم التعرف على الضحايا من قبل عائلاتهم، حيث تُنقل الجثث إلى مشرحة المستشفى الجامعي بطرابلس، وهناك أيضا غرفة تُعرض فيها متعلقاتهم الشخصية وملابسهم ومجوهراتهم، للسماح للعائلات بالتعرف عليهم. ويستخدم المستشفى تحليل الحمض النووي لتحديد الضحايا. 

تم الكشف عن المقابر الجماعية بفضل شهادات السكان والناجين، واكتشف أغلب هذه المقابر في أرض قاحلة تبعد حوالي عشرة كيلومترات من ترهونة.