الوكالة الذرية: اتفاق 2015 مع إيران انتهى ويجب التفاوض على اتفاق جديد


تتواصل المساعي الأوروبية في الفترة الأخيرة لإعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، ومؤخرًا أعلن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، ضروة الحفاظ على الاتفاق، لكن هذا يأتي في ظل تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهاكات إيران للاتفاق النووي، وجعل العودة إليه بصورته القديمة باتت مستحيلة.

أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، لصحيفة الباييس الإسبانية، إلى اعتقاده بأن "الاتفاق النووي القديم مات"، وأن الطريقة هي المضي قدمًا هي في اتفاق جديد. 

وأضاف، "لاتقبل الوكالة استخدام إيران تفتيش المنشآت النووية كورقة ضغط"، كما أن السلطات الإيرانية "تجاوزت النسب المسموح بها في الاتفاق لتخصيب اليورانيوم"

وأوضح غروسي، "أنتجت إيران ما يمكن أن يُعتبر الحد الأدنى من المواد اللازمة لإنتاج سلاح نووي، لكنها لا تزال تحتاج إلى المزيد من المواد لبناء القنبلة النووية".

ويرى غروسي، عدم وجود طريقة سريعة للعودة إلى الاتفاق النووي بعد الآن، فهناك تطورات "جرت في السر مؤخرًا"، حيث قامت إيران بتخصيب اليورانيوم بنسب أعلى بكثير مما هو مسموح.

وتطرق غروسي، في تصريحاته إلى الاتفاق القديم، معتبرًا أنه انتهى، والسبيل الوحيد هو الوصول اتفاقية جديدة، بعد رفع طهران تخصيب اليورانيوم إلى 20٪، مع استخدام أجهزة الطرد المركزي المتطورة IR-4، واستعدادها لتركيب المزيد، وزيادة مخزون اليورانيوم المخصب بنسب تصل إلى 13 ضعف ما هو مسموح في اتفاق 2015.

وكان غروسي، أعلن في وقت سابق من  الشهر الجاري، أن الأشهر القليلة المقبلة "ستكون معقدة جدًا فيما يتعلق بالنووي الإيراني، وحتى إذا تمكنت طهران من توضيح مصدر جزيئات اليورانيوم التي اكتشفت عام 2020، في عدة مواقع، فلن ينتهي عمل تفتيش الولي فريق الوكالة الذرية في إيران".

الجدير ذكره، أن طهران تهدد برفع مستويات التخصيب إلى 60%، إذا لم تعود واشنطن إلى الاتفاق النووي، فيما تصر الولايات المتحدة على ضرورة الالتزام بالاتفاق قبل عودتها إليه.