مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي يؤكد عدم وجود بديل للاتفاق النووي ويجب الحفاظ عليه


دافع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عن الاتفاق النووي مع إيران، مؤكدًا أنه يتعرض للضغوط من جبهات مختلفة، ولا يمكن توقع بديل عنه في حال انهياره.

أوضح بوريل، في كتابه "السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي في فترة كوفيد 19"، أن الاتفاق النووي يتعرض اليوم لضغوط مختلفة، لكنه يشدد أن العمل للحفاظ عليه ليس ضروري فحسب، بل عاجل.

وفند بوريل أسبابه لضرورة الحفاظ على الاتفاق: أولًا، لأن المجتمع الدولي وإيران استغرقا 12 عامًا لتنحية خلافاتهما، والتوصل إلى الاتفاق المبرم عام 2015، وفي حال انهياره لا يمكن توقع بديل آخر فعال.

وثانيًا، أن الاتفاق ليس مجرد نجاح رمزي، لقد أوفت هذه الاتفاقية بوعودها، وكانت فاعلة، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في 15 تقرير لها، من يناير 2016 إلى يونيو 2019، أن إيران التزمت بالاتفاقية، أي أن إيران نفذت الاتفاقية بالكامل لمدة 14 شهرًا، بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018.

يأتي دفاع بوريل، في وقت  تدعو إيران  فيه البيت الأبيض إلى العودة للاتفاق النووي، دون قيد أو شرط، فيما تدعو واشنطن طهران للالتزام بالاتفاق النووي، حتى تعود للاتفاق، وسلك الطريق الدبلوماسي.

وتمهلت الإدارة الأمريكية الجديدة في فرض عقوبات على طهران، إلى أن جاءت أولى عقوباتها في شهر مارس الجاري، بتوقيع عقوبات على الضابطين في الحرس الثوري علي همتيان، ومسعود صفداري، لتورطهما في انتهاكات لحقوق الإنسان وفق الإدارة الأمريكية.

ورغم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، استمرت دول الاتحاد الأوروبي المشاركة في الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، حيث ترى دول الاتحاد الأوربي الاتفاق أفضل ما يمكن الوصول إليه مع إيران في برنامجها النووي.

يُذكر أن إيران ستشهد هذا العام انتخابات رئاسية، وتنتهي فترة رئاسة الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي وقع الاتفاق النووي في رئاسته الأولى، ويتوقع خبراء أن الأمور ستحسم بشأن الاتفاق النووي بعد نتائج الانتخابات القادمة.