رفض الحريري لتشكيلة عون الحكومية لكونها غير ميثاقية


يعيش لبنان منذ خمسة أشهر حالة من الجمود السياسي المستمرة، وقد عُقد يوم الإثنين اجتماع بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، من أجل الخروج باتفاق على تشكيلة جديدة للحكومة، لكنه لم يسفر عن أي نتائج.

وفي مؤتمر صحفي صرح الحريري بأنه أبلغ رئيس الجمهورية رفضه لتشكيلة حكومية أرسلها عون إليه واعتبرها خرقا للدستور، وتتضمن توزيعا طائفيا للوزارات مع منح فريق التيار الوطني الحر ثلثا معطلا.

وأعرب متحدث باسم الرئاسة اللبنانية، أن الرئيس عون فوجئ بتصريحات رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، ونفى أن يكون قد أصر على "الثلث المعطل" في الحكومة الجديدة.

وقال المتحدث في بيان "كل كلام ورد على لسان رئيس الحكومة المكلف، حول أن رئيس الجمهورية لا يشكل (حكومة) بل يصدر، هو كلام مخالف للميثاق والدستور وغير مقبول، ذلك أن توقيعه لإصدار مرسوم التأليف هو إنشائي وليس إعلانياً، وإلا انتفى الاتفاق وزالت التشاركية التي هي في صلب نظامنا الدستوري. أما الثلث المعطل، فلم يرد يوماً على لسان الرئيس".

كُلف الحريري منذ 22 أكتوبر الماضي بتشكل الحكومة، بعدما اعتذر سلفه مصطفى أديب، بسبب تعثر مهمته في تأليف حكومة جديدة، بعدما استقالت في 10 أغسطس الماضي، بسبب الانفجار الكارثي بمرفأ بيروت، وتضمنت تشكيلة الحكومة التي اقترحها الحريري 18 وزيرا من الاختصاصيين غير الحزبيين.

وقال الحريري "هدفي واحد وضع حد للانهيار ومعاناة اللبنانيين، وطلبت من فخامة الرئيس أن يسمع أوجاع اللبنانيين، ويعطي البلد فرصته الوحيدة والأخيرة بحكومة اختصاصيين تنجز بالإصلاحات وتوقف الانهيار، بلا تعطيل ولا اعتبارات حزبية ضيقة".

ويعاني لبنان منذ أكثر من عام من أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، وفاقمتها تداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت.