كتبت - شيرين عصملي
أصدر قاضي التحقيق الأول في بيروت، اليوم
الاثنين، مذكرة توقيف فورية بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، الذي تم
استجوابه بعد توجيه اتهامات له بقضايا اختلاس أموال، وذلك بعد أيام من توقيفه، وفقًا
لما أفاد به مصدر قضائي لوكالة فرانس برس، وأوضح المصدر، أن قاضي التحقيق الأول في
بيروت بلال حلاوي، أصدر مذكرة توقيف فورية بحق رياض سلامة بعد انتهاء جلسة
استجوابه التي استمرت ساعتين ونصف بحضور محاميه.
رياض سلامة
وأشار إلى أن القاضي قرر تأجيل التحقيق إلى
يوم الخميس لاستكمال استجواب سلامة لقوى الأمن الداخلي حيث كان محتجزًا قبل أيام،
وأضاف المصدر أنه بعد انتهاء الجلسة تم إخراج سلامة من قصر العدل حيث جرت عملية
الاستجواب، وأعيد نقله إلى المديرية العامة، وتجمع العشرات أمام قصر العدل
للاحتجاج على سلامة، تزامنًا مع بدء جلسة الاستجواب مرددين عبارة "حرامي –
حرامي".
وبعد ذلك بيوم واحد، قام النائب العام المالي
القاضي علي إبراهيم بتوجيه اتهامات له بجرائم متعددة من بينها اختلاس أموال عامة وتزوير،
وقد أنهى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار تحقيقاته الأولية مع سلامة يوم
الأربعاء الماضي، حيث تم توقيف سلامة (74) عامًا في 3 سبتمبر، وأحاله موقوفًا إلى
النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، الذي اتهمه بجرائم اختلاس أموال عامة
وتزوير وإثراء غير مشروع وتبييض أموال، وفقًا لمصدر قضائي آخر.
مذكرة توقيف بحق رياض سلامة
كما قام إبراهيم بإحالة الملف إلى قاضي
التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي، طالبًا استجواب سلامة وإصدار مذكرة توقيف
بحقه، وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية منفصلة عن القضايا الأخرى المتعلقة بسلامة
أمام القضاء.
ومن المهم الإشارة إلى أن سلامة، يشكل محور
تحقيقات محلية وأوروبية منذ ثلاث سنوات، حيث يُشتبه في أنه قام بتجميع أصول عقارية
ومصرفية بشكل غير قانوني، بالإضافة إلى إساءة استخدام الأموال العامة على نطاق
واسع خلال فترة توليه حكم مصرف لبنان، فضلًا عن تحويل الأموال إلى حسابات خارجية والثراء
غير المشروع.
وعلى الرغم من الانتقادات التي وجهت لأدائه والشكوك التي أثيرت حوله في لبنان وخارجه، استمر رياض سلامة في منصبه حتى عام 2023، ويشتبه المحققون الأوروبيون بأنه جمع أصولًا عقارية ومصرفية بطرق غير قانونية، وأنه أساء استخدام الأموال العامة بشكل واسع.








