كتب: محمد دراز ـ خاص المغرب

في ظاهرة استثنائية شهدت المغرب خلال الساعات الماضية أمطارا رعدية غزيرة تحولت إلى سيول ضربت مناطق متعددة في البلاد وخلفت قتلي ومفقودين.

وتأثرت مناطق شرق جبال الأطلس الكبير بكتل هوائية استوائية استوائية غير مستقرة بسبب صعود استثنائي للجبهة المدارية جنوب البلاد، وتلاقت مع كتل أخرى باردة قادمة من الشمال ما أدى إلى تشكل سحب عنيفة وغير مستقرة"، أدت إلى هطول أمطار غزيرة على المنطقة.

وأفادت تقارير محلية، عن وفاة 8 أشخاص، بالإضافة إلى عدد من المفقودين.

ودفعت السلطات االمغربية بقوات الإنقاذ في المنطقة وطائرة مروحية لتسهيل عملية البحث عن المفقودين من جراء السيول التي اجتاحت مناطق دوار أوكرضا بمنطقة سموكن، التابعة لجماعة تمنارت.

وكانت هيئة الأرصاد الجوية في المغرب، قد أفادت توقع حدوث تساقطات مطرية رعدية قوية جدا مصحوبة بحبات البرَد وهبات الرياح مرتقبة من السبت إلى الأحد بعدد من مناطق المغرب.

وأوضحت، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة "أحمر"، أن هذه الظاهرة (60 – 100 ملم) مرتقبة السبت ابتداء من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة الحادية عشرة ليلا من الأحد بكل من عمالات وأقاليم فكيك، الرشيدية، زاكورة، تنغير، ورزازات وطاطا.

أمطار غزيرة

وهطلت أمطار غزيرة خلال أربع وعشرين ساعة الماضية تبلغت 47 ملمترا في ثلاث ساعات بمدينة ورزازات، جنوب شرقي المغرب، وحتى 170 ملمترا في تاكونيت بإقليم زاكورة غير بعيد عن الحدود مع الجزائر.

وأشارت الأرصاد المغربية، أنه من المتوقع هطول أمطار رعدية قوية عصر الاحد تستمر إلى الساعات الأولي من الليل في عدد من المناطق جنوب وجنوب شرق المغرب.

 رفعت  السلطات المغربية مستوى الإنذار إلى "البرتقالي" نتيجة لكمية المياة التي نتجت عن الأمطار العزيرة، حيث غمرت المياه بعض أزقة مدينة وارزازات المغربية.

6  أعوام من الجفاف 

ويعاني المغرب من شح المياه بعد ستة أعوام من الجفاف وانخفاض مخزون السدود إلى أقل من 28 بالمئة نهاية أغسطس، 

ولكن الآن تشير التقديرات إلى أن أربعة سدود في إقليمي الراشيدية وتنغير بجنوب شرق المغرب قد استقبلت 20 مليون متر مكعب من المياه منذ بدء سقوط الأمطار الغزيرة في 23 أغسطس، وتم "تحويل 30 مليون متر مكعب من الواردات المائية إلى الواحات والضيعات الفلاحية"، وفي منطقة سوس بجنوب غرب البلاد، تلقت أربعة سدود أخرى حتى صباح اليوم الأحد أزيد من 11.2 مليون متر مكعب من المياه.