كتبت آلاء محمدي
كشف لنا الخبير السيد عيسي المسيعد تفاصيل معرض اللومي
الحساوي المعتق، وطريقة تحضيره بشكل سريع وأسرار هذه الصناعة التقليدية التي
ورثتها الأجيال جيلاً بعد جيل، وذلك في رحلة استثنائية إلى أعماق التراث الإحسائي
العريق.
معرض اللومي الحساوي المعتق
رسم لنا السيد المسيعد لوحة زاهية بأسلوب شيق عن عملية
تحضير اللومي المشمس، أو كما يطلق عليه محلياً "اللومي المعتق"، وأكد أن
هذه الطريقة هي الأصلية التي اتبعها الأهالي منذ القدم، حيث يتم عصر الليمون
يدوياً بكل عناية، ثم يوضع العصير النقي في قوارير زجاجية معقمة، وتعرض هذه
القوارير لأشعة الشمس الحارقة لمدة تتراوح ما بين 20 يوماً إلى شهر كامل.
ولكن ما يميز اللومي الحساوي هي تلك الفترة الطويلة التي
يقضيها في التعطيش، فالعصير لا يكتفي بـ 20 يوماً فقط، بل يمكن أن يعتق لمدة 10
أيام أو شهر أو سنة كاملة، أو حتى 5 سنوات، وكلما طالت مدة التعتيق زاد تركيز
الحمض في العصير وتحسين لونه ونكهته، مما يجعله أكثر قيمة وجاذبية للمستهلكين،
ويقدم أمام الجمهور في معرض اللومي الحساوي المعتق بالمملكة.
ويعتبر معرض اللومي الحساوي فرصة ذهبية للتعرف على هذا المنتج
التراثي الفريد، واكتشاف أسرار صناعته التقليدية، والاستمتاع بتذوق نكهته المميزة.
اللومي الحساوي المعتق
أوضح السيد المسيعد أن عملية العصر اليدوي ليست مجرد
عملية ميكانيكية، بل هي تقليد عائلي أصيل يجتمع فيه جميع أفراد الأسرة الواحدة،
صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، ليعملوا معاً بروح الفريق الواحد، وكأنهم ينسجون
تحفة فنية من عصارة الليمون.
ولكن ما السر وراء بقاء اللومي الحساوي طازجاً لفترة طويلة،
يكمن السر في الملح، ذلك العنصر الطبيعي الذي يعمل كمادة حافظة لحمض الليمون، مما يمنع
من الفساد ويحافظ على قيمته الغذائية، لا يقتصر استعمال اللومي الحساوي على طبق واحد،
بل هو يدخل في الكثير من الأطباق التقليدية مثل الشوربة والسلطة وورق العنب والهريس
وغيرها، ويعود السبب في هذا إلى أن اللومي يعتبر مصدر مليء بحمض الليمون، مما يضفى
نكهة مميزة على الأطعمة ويساعد على هضمها.









