كتب: محمد علي

تعاني بلدة بيت فجار الواقعة جنوب بيت لحم، من حالة حصار شبه كامل بفعل الإغلاق الذي فرضته سلطات الجيش الإسرائيلي على معظم الطرق المؤدية إليها، ما أدى إلى تقطيع أوصالها وجعل حياة سكانها، خاصة السائقين منهم، لا تطاق، وجاء ذلك منذ اندلاع العمليات العسكرية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

بلدة بيت فجار

وقال عدد من أهالي بلدة بيت فجار، إنه منذ إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى البلدة، أصبح مضطراً إلى المرور عبر الطريق الوحيد المتبقي من قرية المنشية المجاورة، وهو طريق وعر وصعب لا يصلح للمركبات الثقيلة، موضحين: "قبل الإغلاق، كنت أستطيع نقل البضائع إلى المدن المجاورة في نصف الوقت الذي أستغرقه الآن، الطريق عبر المنشية طويل جداً، ويحتاج إلى صيانة دورية، والشاحنة تتعطل كثيراً بسبب الحفر الكبيرة والصخور، وهذا يعني مصاريف إضافية لإصلاحها، بالإضافة إلى زيادة استهلاك الوقود".

وتابعوا أن تكلفة الرحلة الواحدة، سجلت ارتفاعا بنسبة تتجاوز الـ50%، بسبب طول المسافة وصعوبة الطريق، فضلاً عن الخسائر التي يتكبدها عندما تتعطل شاحنته في الطريق، وهو أمر يحدث بشكل متكرر، معلقين: يتم دفع أكثر من 500 شيقل في اليوم الواحد لإصلاح الأعطال الناتجة عن الطرق الوعرة، وهذا مبلغ كبير بالنظر إلى الأرباح الضئيلة التي نحققها".

وذكروا: "لقد أصبح العمل عبئًا يوميًا، فالطريق غير آمن، ونحن نخشى دائمًا من حدوث أعطال جديدة في أي لحظة".