كتب .. مصطفى محمود
أعلن المركز النيجيري لمكافحة الأمراض (NCDC) عن ارتفاع عدد حالات جدري القردة في نيجيريا إلى 48 حالة مؤكدة، مع انتشار الفيروس في العاصمة أبوجا و20 ولاية أخرى. ورغم تزايد عدد الإصابات، أفادت وكالة الأناضول بعدم تسجيل أي وفيات حتى الآن.
في خطوة لمواجهة تفشي فيروس جدري القردة ، تلقت الحكومة النيجيرية شحنة من 10,000 جرعة لقاح من الولايات المتحدة في 27 أغسطس، حيث ستبدأ بتوزيعها على خمس ولايات تشهد أعلى معدلات الإصابة.
كما قدمت السلطات نموذج إعلان صحي للمسافرين الدوليين، كجزء من الجهود الرامية للحد من انتشار الفيروس، في حين أعلن الاتحاد الأفريقي حالة طوارئ صحية عامة استجابة للتفشي السريع للفيروس في القارة.
جدري القردة ينتقل عبر الاتصال المباشر مع القوارض المصابة أو الأفراد أو العناصر الملوثة. وتظهر أعراضه بعد فترة تتراوح بين خمسة إلى 21 يومًا من التعرض، وتشمل الحمى وآلام الجسم وتضخم الغدد الليمفاوية وظهور آفات جلدية، ورغم عدم وجود علاج محدد للمرض، فإن الأدوية المضادة للفيروسات قد تساعد في تخفيف الأعراض، بينما تكون معظم الحالات خفيفة ويتعافى المرضى خلال أسابيع قليلة.
وفقًا لبيانات منظمة الصحة العالمية، تم اكتشاف فيروس جدري القردة لأول مرة في عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث كان يقتصر انتشاره في السابق على مناطق غرب ووسط أفريقيا. لكن التفشي الحالي يثير القلق بشكل غير مسبوق، حيث ظهر متحور جديد من الفيروس يُعرف باسم "كلاد 2" في الكونغو في سبتمبر 2023.
وقد تم رصد هذا المتحور في عدة بلدان أفريقية، مع تسجيل تفشي واسع في جمهورية الكونغو الديمقراطية أدى إلى وقوع حوالي 548 ضحية منذ بداية العام. كما تم تسجيل ظهور السلالة الجديدة لأول مرة في دول أخرى مثل أوغندا، رواندا، بوروندي، وكينيا. وفي تطور لافت، تم تسجيل أول حالة إصابة بالمتحور الجديد في السويد، وهي الأولى في أوروبا، وكذلك في تايلاند، وهي الأولى في آسيا.








