كتبت – هاجر هشام 

من منا لم يعيش مأساة كسر القلب والخاطر من أكثر أشخاص تعلقت بهم الروح وسكنوا القلب والعقل؟ بالتأكيد معظمنا مر علينا مشاعر الحزن والألم نتيجة فقدان شخص عزيز لدينا، ومن المعروف أن الشعور بوجع الفراق والانفصال العاطفي والخذلان من الأمور الطبيعية والتي تعرض لها الجميع، وقد يكون فقدان شريك حياتك أو انفصال علاقة عاطفية تجربة مؤلمة للغاية، تترك ندوبًا عميقة في النفس، وتتسبب في جرح الروح، ولكن مثلما يقال أن الزمن كفيل بمداواة الجروح، ولكن هل يكفي الوقت وحده؟ أم هناك طرق أخرى يمكننا من خلالها تسريع عملية الشفاء والتعافي من آلام القلب المكسور؟


ماذا أفعل كي أشفي قلبي المكسور؟


الشعور بوجع الفراق أمر طبيعي، ولكن الشفاء من القلب المكسور يحتاج إلى عزيمة وإرادة وقوة شخصية، وتذكر أنك لست وحدك في هذا، وهناك العديد من الأشخاص الذين مروا بتجارب مشابهة وتغلبوا عليها، وباتباع هذه النصائح، يمكنك تسريع عملية الشفاء والعودة إلى حياتك الطبيعية:




الاعتراف بالألم


الخطوة الأولى والأهم هي الاعتراف بوجود الألم وعدم تجاهله، ولا تكبت مشاعرك، بل اسمح لنفسك بالشعور بالحزن، الغضب، الخوف، أو أي مشاعر أخرى تمر بها، قد يبدو الأمر صعبا، لكن الاعتراف بالألم هو بداية الطريق للشفاء.


تقبل الانفصال


قبول حقيقة الانفصال هو أمر بالغ الأهمية، فقد يكون من الصعب تقبل نهاية العلاقة، ولكن عليك أن تدرك أن بعض العلاقات لا تدوم للأبد، وكن لطيفا مع نفسك، وتحدث معها بلطف وتشجيع، واعلم أنه لا أحد سيكون حنين على نفسك غيرك، ولا تتعشم إلا في الله وكن على يقين أنه يرى دموعك وكسرة قلبك وسوف يساعدك على تخطي الوجع في أقرب وقت.


العناية بالنفس


لابد من الاهتمام والعناية بنفسك قدر الإمكان، وذلك من خلال تخصص وقتا للعناية بنفسك جسدياً وعقلياً، حيث يمكنك ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول طعام صحي، مع ضرورة الحصول على قسط كاف من النوم، هذا فضلا عن أهمية ممارسة الأنشطة التي تستمتع بها، وسوف تمر هذه المرحلة بسلام.




البحث عن الدعم


لا تخف من طلب الدعم من أصدقائك وعائلتك، حيث يمكنك التحدث معهم عن مشاعرك، والاستماع إلى نصائحهم، كما يمكنك أيضًا اللجوء إلى معالج نفسي لمساعدتك على فهم مشاعرك والتغلب عليها.


ممارسة التأمل واليوجا


ومن أفضل الطرق الطبيعية المعالجة لمشاعر الانفصال العاطفي ومداوة القلب المكسور والتي أثبتت الدراسات مدى تأثيرها في سرعة الشفاء هي ممارسة تمارين اليوجا والتأمل، حيث تساعد على تهدئة العقل وتقليل التوتر والقلق.


تجنب المماطلة


كما لابد وحتما من تجنب المماطلة في التعامل مع المشاعر السلبي، لأنه كلما طالبت بتأجيل التعامل معها، كلما زادت شدتها وأثرت على حياتك اليومية.




التركيز على المستقبل


بدلاً من التركيز على الماضي والأشياء التي لا يمكنك تغييرها، ركز على المستقبل وخطط لأهداف جديدة، كما لا تستعجل الأمور ولا تدخل في علاقة جديدة قبل أن تشفي تمامًا.


تجنب اللوم


لا تلوم نفسك أو شريكك السابق على ما حدث، وتقبل الأمر كما هو وحاول التعلم من التجربة، كما لابد من مساعدة نفسك من خلال التركيز على الأشياء الإيجابية في حياتك، حيث يمكنك كتابة قائمة بما ترغب في تحققه عليه كل يوم، لأن هذا يساعدك على التعافي والاحساس بالأمل والتفاؤل.


الوقت والصبر


الحزن يكسر القلب، ولكن الشفاء من كسرة القلب يستغرق وقتا طويلا، لذلك لا تتوقع أن تشعر بالتحسن بين عشية وضحاها، فكن صبورا مع نفسك، وعش حزنك بالكامل حتى تتحرر من هذه المشاعر السلبية، واعلم أنك ستتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وضع في اعتبارك أن لا تقارن نفسك بالآخرين،  فكل شخص يتعافى بوقت مختلف، وتجنب العزلة والوحدة وابق على اتصال بأصدقائك وعائلتك.