كتبت – هاجر هشام



في منشور مؤثر على صفحته الشخصية على فيسبوك، أثار الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب ورئيس معهد القلب سابقًا، قضية تأثير الحزن على صحة القلب، مؤكدًا أن هذه العلاقة ليست مجرد استعارة بل حقيقة علمية مثبتة، وشرح الدكتور شعبان، مستعينًا بصور مقارنة بين قلب سليم وقلب حزين، كيف أن الحزن والصدمات العاطفية والفشل العاطفي وفقدان الأحبة يمكن أن يتسبب في تلف حقيقي لعضلة القلب، فبدلاً من أن يكون القلب قويًا ومتماسكًا، يصبح ضعيفًا مترهلًا يشبه البالون.


كيف يؤثر الحزن على القلب؟


أوضح الدكتور شعبان أن الخذلان في الحب والأشخاص ومشاعر الحزن الذي يشعر بها الانسان يؤدي إلى نشاط مفرط لهرموني الأدرينالين والنورأدرينالين، وهما هرمونان مرتبطان بالاستجابة للتوتر، بينما يقلل من إفراز هرمون السيروتونين المسؤول عن الشعور بالسعادة. هذا الخلل الهرموني يؤدي إلى:


  • شلل عضلة القلب: مما يضعف قدرتها على الانقباض وضخ الدم بكفاءة.

  • ترهل وتمدد القلب: مما يجعله يشبه البالون ويقلل من كفاءته.

  • زيادة خطر الموت المفاجئ: نتيجة ضعف عضلة القلب وزيادة الضغط على الشرايين.




أهمية هذا الاكتشاف


يعد هذا الاكتشاف العلمي بمثابة جرس إنذار، فهو يؤكد أهمية العناية بالصحة النفسية بقدر العناية بالصحة الجسدية، فالحزن والاكتئاب ليسا مجرد مشاعر عابرة، بل يمكن أن يكون لهما آثار صحية خطيرة على المدى الطويل.


ماذا يمكننا أن نفعل؟


دعوة الدكتور شعبان لتقدير أهمية الصحة النفسية وتشجيع البحث عن الدعم النفسي في أوقات الحزن والصدمة، هي رسالة قيمة لكل فرد منا، ويمكننا جميعًا أن نساهم في حماية قلوبنا من خلال:


  • ممارسة الرياضة بانتظام: فهي تساعد على إفراز هرمونات السعادة وتقليل التوتر.

  • التغذية الصحية: فهي توفر للجسم العناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة القلب.

  • الحصول على قسط كاف من النوم: فهو يساعد على تجديد الطاقة والتقليل من التوتر.

  • البحث عن الدعم الاجتماعي: التحدث مع الأصدقاء والعائلة أو استشارة متخصص في الصحة النفسية يمكن أن يساعد في التغلب على الحزن.


رسالة أخيرة


إن صحة القلب هي مسؤولية مشتركة، والعناية به تتطلب اهتمامًا بالجسد والنفس على حد سواء، دعونا نستلهم من كلمات الدكتور شعبان ونعمل جميعًا على حماية قلوبنا من الحزن والأمراض.