كتب: محمود السيد 

تزايدت حالة الانقسام السياسي، في ليبيا في الآونة الأخيرة، وسط احتدام الصراع بين حكومتي الشرق والغرب في طرابلس وبني غازي، وظهر هذا جليا حيال المصرف المركزي.

جمود سياسي في ليبيا

وحسب تقارير غربية، فإن الجمود السياسي، الذي تمر به ليبيا منذ عام 2020، يدفع نحو المزيد من عدم الااستقرار في البلاد، حيث كانت آخر تجليات تلك الانقسام، هو الصراع بين حكومتي الشرق والغرب حيال المصرف المركزي، الذي يعتبر قناة للثروة النفطية الليبية التي تنام عليها ليبيا وهو جائزة رئيسية في الصراع بين الأجسام السياسية داخل البلاد.


يرأس هذه المؤسسة المالية، الصديق الكبير الذي ظل إلى وقت كبير حليفا قويا لرئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة قبل أن تنشأ خلافات بين الرجلين، حيث اتهم الصديق، الدبيبة، بالفساد والإفراط في الإنفاق، لذلك أيد "الدبيبة"، قرار المجلس الرئاسي بإقالته، إلا أنه رفض التنحي.


البرلمان الليبي يتدخل

وتدخل البرلمان الليبي، برئاسة عقيلة صالح، حيث اعتبر قرار تنحي رئيس البنك المركزي  قرار باطلا، وكان البرلمان قد قام بسحب الثقة من حكومة الدبيبة، كذلك سحب صفة قائد الجيش من الجيش الليبي.


ويرى مراقبون، أن ليبيا باتت خاضعة لسلطة سياسية مشتتة بما في ذلك المجلس الرئاسي الذي يقوده مسئولون إما لم ينتخبوا أبد أو انتهت مدة ولايتهم.


 وبخلاف حالة الانقسام السياسي، الذي تشهدها ليبيا في الوقت الحالي، كان في 9 أغسطس الماضي، وقعت اشتباكات غير واضحة الدوافع، بين فصيلين مرتبطين بحكومة الدبيبة، أسفرت عن سقوط 9 قتلى، وفي 11 أغسطس، أيضا طوق عشرات الأشخاص مبنى تابعا للمصرف المركزي.


وأشار مراقبون، إلى أن ما يحصل في ليبيا يلقي بظلاله على اتفاق جنيف السياسي، الذي كان يعتبر بمثابة بارقة أمل بالنسبة لليبيين.