كتب .. مصطفى محمود
حذرت نقابة الصحفيين التونسيين، يوم الأربعاء، من أجواء يسودها "الترهيب" فيما يتعلق بالتغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية التونسية المقررة في السادس من أكتوبر المقبل، حيث جاء ذلك عقب اجتماع ضم خبراء ومحامين، عقد اليوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس الجاري، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وأضافت نقابة الصحفيين التونسية في بيان لها، أن هناك «ضغوطات وتضييقات على حرية الصحافة والتعبير، وضرب لحق الحصول على المعلومة ، مضيفة أن التغطية الصحافية للانتخابات «تدور في سياق غير متزن نظراً لغياب الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا)، علاوة على وجود مناخ يسوده الترهيب، وإصدار الأحكام السالبة للحرية في حق صحافيين وإعلاميين ومدونين».
ويشار إلى أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اختصت نفسها بالولاية على تغطية وسائل الإعلام ومراقبتها، وهو القرار الذي لقي احتجاجات كبيرة من النقابة ومؤسسات إعلامية وحقوقية، لاسميا وأن الهيئة أرسلت تنبيهات تتضمن ملاحظات إلى وسائل الإعلام، مع بدء تقديم الترشحات للانتخابات الرئاسية في 29 من يوليو (تموز) الماضي.
في نهاية العام الماضي، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي ترشح لولاية ثانية، المرسوم 54 في عام 2022 المتعلق بجرائم أنظمة الاتصال والمعلومات. وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية بمثابة تقييد لحرية التعبير. فيما قال رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، بسام الطريفي، في وقت سابق بأن السلطات استخدمت المرسوم 54 لرفع قضايا ضد حوالي 300 شخص، من بينهم صحافيون ومحامون ومدونون ومواطنون، مما يضفي على الوضع خطورة كبيرة. وفي مثل هذه القضايا، يواجه الصحافيون غالباً اتهامات متنوعة، مثل نشر أخبار كاذبة والتشهير والإساءة للآخرين.








