نشر تلفزيون "إيران الدولي"، تقريرًا حول اغتيال رئيس المكتب السياسي، لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مقر إقامته في العاصمة الإيرانية طهران، بعد حضوره حفل تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأعلن تلفزيون إيران الدولي في تقريره المذاع اليوم الأربعاء الموافق السابع من شهر أغسطس/ آب الجاري 2024، أن اغتيال إسماعيل هنية في طهران لم يكن حدثًا صادمًا فحسب، بل كان محاطا بالكثير من الغموض والريبة، مما جعله يبدو وكأنه عملية معقدة وغامضة.
وذكر في التقرير أن الجزء المسؤول عن تأمين رئيس مكتب حماس السياسي إسماعيل هنية في طهران، خلال زيارته لتنصيب الرئيس الجديد، قد تم تقليص عدد حراسه الشخصيين، وتم مصادرة الهواتف الخاصة بهم خلال العملية، وذلك قبيل استهدافهم في غرفة نومهم.
وأوضح تليفزيون إيران الدولي، في تقريره المذاع بحسب ما تم نقله عن شهود عيان، إن إسماعيل هنية شعر بعدم الارتياح مع تقليص عدد حراسه الشخصيين، ومصادرة الهواتف خلال اللقاءات الرسمية، وذلك قبل عملية اغتياله بساعات قليلة، وهو الأمر الذي أثار شكوك الراحل حول الأمن المحيط به.
وأوضح الشهود في حديثهم مع تلفزيون إيران، أن إسماعيل هنية رئيس مكتب حماس السياسي، كان يرغب في الانتقال إلى تركيا، بطلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنقله، ولكن وقع الهجوم قبل أي حادث آخر.
ولفت التلفزيون إلى أن الهجوم محاط بالعديد من الأسئلة، فبعد استهداف مكان إقامة إسماعيل هنية بقنبلة تم زرعها في غرفة نومه، وأدت إلى وفاته وحارسه الشخصي وسيم أبو شعبان، قامت السلطات الإيرانية بمصادرة الأجهزة الإلكترونية، وحجزت العديد من المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين، من أجل التحقيق في كيفية حدوث مثل هذا الخرق الأمني الكبير.
وبحسب تلفزيون إيران الدولي، فإن إيران تتشكك في تورط مسؤولين تم استخدامهم من قبل الموساد الإسرائيلي، في ارتكاب الهجوم والتسهيل لتنفيذه.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أدان الهجوم بشدة ووصفه بأنه محاولة خبيثة لتقويض القضية الفلسطينية، وإضعاف المقاومة في غزة.
ويشير التلفزيون إلى أن اغتيال إسماعيل هنية، محاط بالعديد من التعقيدات الجيوسياسية، ويثير تساؤلات حول المستفيد من هذا الاغتيال والأهداف الخفية وراءه، وقد تعهدت إيران بالرد.
ونوه التليفزيون إلى أن اغتيال إسماعيل هنية يمثل تصعيداً كبيراً في الصراع بين إسرائيل وحماس، ويعكس التعقيدات الجيوسياسية في المنطقة.

