يتساءل مراقبون حول مستقبل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بعد تعيين يحيي السنوار رئيسا للحركة خلفا لاسماعيل هنية الذي اغتالته إسرائيل في طهران الأسبوع الماضي.
وبحسب صحيفة النيويورك تايمز فإن موقف السنوار من وقف إطلاق النار يعد أقل ليونة من إسماعيل هنية الذي كان يمثل الوجه الديبلوماسي للحركة.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" فإن قيادة الخارج بقيادة هنية كانت تدفع باتجاه وقف ولو مؤقت للحرب في غزة في حين أن قيادة الداخل برئاسة يحيى السنوار ترفض توقيع أي اتفاق لا تلتزم فيه اسرائيل بالانسحاب الكلي من القطاع وفتح الباب أمام تدفق المساعدات وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب.
وأشارت رسائل السنوار للوسطاء، وفقا لمجلة "وول ستريت جورنال"، إلى أنه "مستعد للموت في القتال"، حيث شبّه في رسالة حديثة الحرب بـ "معركة جرت بالقرن السابع في كربلاء بالعراق، حيث قُتل حفيد النبي محمد".
وقال السنوار في رسالته: "علينا أن نمضي قدما على نفس المسار الذي بدأناه أو فلتكن كربلاء جديدة".
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في وقت سابق إدراج رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار على قائمة "الإرهاب" على خلفية الهجوم الذي شنّته في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فان انهاء الحرب وإدخال المساعدات أضحى اليوم مطلبا وطنيا شعبيا حيث عانى الغزيون ما يكفي من ويلات الحرب التي تجاوز عدد ضحاياها 39 ألف فلسطيني أغلبهم من النساء والأطفال.
ويتحدث سوالمة عن وجود ترقب وقلق حقيقي لدى الشارع الغزي من امكانية عدم التوصل لاتفاق لوقف الحرب بعد ترأس السنوار للحركة نظرا لمواقفه الصارمة.
وكان مسؤول كبير في حماس قد صرح لوكالة فرانس برس تعليقا على تعيين السنوار رئيسا للحركة أنّ هذه الخطوة تنطوي على "رسالة قوية للاحتلال مفادها أنّ حماس ماضية في نهج المقاومة".
في حين دعا وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس إلى "تصفية سريعة" للسنوار معتبرا أن "تعيين يحيى السنوار على رأس حماس خلفا لاسماعيل هنية، هو سبب إضافي لتصفيته سريعا ومحو هذه المنظمة الحقيرة من الخارطة".








