كتب: عبد الرحمن سيد
تعود الهجمات الحوثية إلى واجهة المشهد الأمني في المنطقة مع تجدد استهداف الأراضي السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، في تصعيد دفع مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى إعلان موقف حازم داعم للرياض، بالتزامن مع توعد السعودية بـ«الرد بحزم» على الهجمات الأخيرة.
التعاون الخليجي يدين اعتداءات الحوثيين على السعودية
وأدان الأمين العام
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية
التي تواصل ميليشيا الحوثي ارتكابها ضد المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن الاستهداف
المتعمد والمتكرر للأعيان المدنية والمدنيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة
يمثل تطورا بالغ الخطورة على مستوى أمن المملكة واستقرارها.
وشدد البديوي، في
بيان، على أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل انتهاكا سافرا للقانون الدولي، فضلا عن كونه
تهديدا مباشرا لأمن المملكة واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدا
في الوقت نفسه أن دول مجلس التعاون تقف صفا واحدا إلى جانب السعودية في مواجهة هذه
الاعتداءات.
وجدد الأمين العام
لمجلس التعاون التأكيد على الدعم الكامل للمملكة في كل الإجراءات والتدابير التي تتخذها
من أجل حماية أراضيها وصون أمنها وسلامتها، في رسالة تعكس تمسك دول المجلس بموقف موحد
تجاه ما تعتبره تهديدا مباشرا لأمن المملكة.
وجاء الموقف الخليجي
في وقت توعدت فيه السعودية بـ«الرد بحزم»، عقب سلسلة جديدة من الهجمات التي شنها الحوثيون
في اليمن على أراضيها، بينما نفت طهران أي دور لها في هذا النزاع الذي تجدد في ظل الحرب
الدائرة في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.
ويأتي التصعيد الحالي
امتدادا لسلسلة من الهجمات التي أعلن الحوثيون، على مدى الفترة الماضية، تنفيذها ضد
مناطق داخل السعودية، مع تركيز خاص على منشآت نفطية تقع في جنوب المملكة المحاذي لليمن،
وهو ما جعل هذه المواقع ضمن أبرز النقاط التي شهدت استهدافا معلنا من جانب الجماعة.
وفي أحدث تطور لافت،
أعلن الحوثيون، الاثنين، شن هجوم نادر باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ على قاعدة الملك
خالد الجوية في خميس مشيط بجنوب السعودية، في خطوة تضيف بعدا جديدا إلى مسار التصعيد،
خصوصا مع تزامنها مع أجواء التوتر الإقليمي المتصاعد.
وتضع هذه التطورات
أمن الأراضي السعودية مجددا في قلب المشهد الإقليمي، في ظل تأكيد خليجي على مساندة
الرياض وتهديد سعودي بالرد على الهجمات، بينما يظل اتساع نطاق التصعيد مرهونا بتطورات
المواجهة خلال المرحلة المقبلة، في منطقة تشهد بالفعل توترات متشابكة على خلفية الحرب
في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.








