كتب: بسام وقيع
صرح رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني، كين ماكالوم، بأن على أجهزة الاستخبارات ألا تظل أسيرة للتهديدات الماضية، بل عليها أن تدرك احتمال التحضير لصدمة استراتيجية جديدة، على غرار هجمات 11 سبتمبر، في أماكن بعيدة عن نطاق مراقبتها الحالي.
وفي مقال رأي نشر اليوم الجمعة 11 سبتمبر/أيلول 2026، بمناسبة مرور 25 عاما على قيام عناصر من تنظيم القاعدة باختطاف طائرات ركاب وصدمها ببرجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاجون، أكد كين ماكالوم، ضرورة استعداد الأجهزة الأمنية للتكيف مع التحديات الراهنة والمستقبلية.
وكتب ماكالوم في مقال لصحيفة "الإندبندنت": "نحن نعلم أن الصدمة الاستراتيجية المقبلةلن تشبه سابقتها، ولعل هذا هو الدرس الأهم على الإطلاق".
وأضاف: "علينا بالطبع أن نتعلم دائما من الهجوم الأخير، لكن يجب أن نحذر من الاستعداد ببراعة لمواجهة عدو الأمس، باستخدام أساليب الأمس، وضد هدف الأمس، فالحقيقة المزعجة هي أن الصدمة الاستراتيجية القادمة ربما تكون قد بدأت تتشكل بالفعل في مكان لا نلتفت إليه بعد".
وأشار ماكالوم إلى أن تنظيم القاعدة، رغم تراجع قوته، لا يزال يشكل تهديدا، وكذلك الحال بالنسبة لطموح تلك الجماعة وغيرها من الجماعات المسلحة في شن هجمات توقع أعدادا كبيرة من الضحايا.
كما أشار إلى أن جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني يواجه أيضا تصاعدا في الأعمال العدائية المدعومة من دول، والتي تتراوح بين عمليات تخريب تنفذها جهات إجرامية بالوكالة وهجمات سيبرانية تستهدف محطات توليد الطاقة.
وأوضح أنه، على عكس الوضع في عام 2001، تقع العديد من الأنظمة والخدمات اليوم تحت إدارة القطاع الخاص، مما يستلزم تضافر جهود الحكومات وقطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية لسد الثغرات الأمنية والاستجابة السريعة عند وقوع أي أزمة.
وكتب قائلاً: "لا يمكننا الانتظار حتى وقوع الصدمة التالية لنكتشف من المسؤول عن الثغرة الأمنية، أو من يملك صلاحية التصرف، أو من كان ينبغي عليه المبادرة بالاتصال".







