كتب: عبد الرحمن سيد

توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا برد قاس، عقب سلسلة هجمات واسعة النطاق استهدفت مصافي نفط ومراكز لوجستية داخل روسيا، مؤكدا أن موسكو لن تتأخر في اتخاذ إجراءات مضادة، في أول مقابلة له مع التلفزيون الرسمي في موسكو منذ بدء هذه الضربات قبل عدة أسابيع.

الحرب الروسية الأوكرانية

وقال بوتين إن الهجمات الأوكرانية على الاقتصاد الروسي فتحت، بحسب وصفه، «صندوق باندورا»، مضيفا أن كييف أطلقت الآن «المارد من القمقم»، في إشارة إلى التداعيات التي قال إنها ستترتب على استهداف المنشآت الروسية.

ووجه الرئيس الروسي رسالة مباشرة إلى القيادة الأوكرانية، قائلا: «الإجراءات المضادة لن تتأخر، وسوف تصلكم»، في تهديد واضح برد روسي على الهجمات التي استهدفت خلال الأسابيع الماضية منشآت مرتبطة بقطاع النفط والبنية اللوجستية في روسيا.

وتأتي تصريحات بوتين في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط القومية المتطرفة في روسيا إلى اتخاذ موقف أكثر تشددا تجاه أوكرانيا، وهو ما يتزامن مع تأكيد الرئيس الروسي أن العمليات العسكرية الروسية ستصبح «أكثر وضوحا وتدميرا بشكل كبير»، محملا كييف مسؤولية الوصول إلى هذه المرحلة من التصعيد.

وعلى الجانب الآخر، كثفت روسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية استخدام الصواريخ الباليستية في هجماتها على أوكرانيا، في وقت تدرك فيه موسكو، وفقا للتقرير، أن كييف لم يعد لديها سوى عدد قليل من الصواريخ الاعتراضية القادرة على التصدي لهذه الهجمات.

ووصف بوتين الضربات الروسية بأنها متناسبة وفعالة، رغم أنها أودت بحياة عدد من المدنيين يفوق ما شهدته البلاد منذ فترة طويلة، مدعيا أن هذه العمليات ساعدت القوات الروسية الموجودة على الجبهة في تنفيذ مهامها.

ويأتي التصعيد المتبادل بين موسكو وكييف ليضيف بعدا جديدا إلى مسار الحرب، مع انتقال الهجمات بصورة متزايدة إلى استهداف منشآت داخل أراضي البلدين، فيما تشير تصريحات بوتين الأخيرة إلى أن روسيا تستعد لتكثيف ردها على الضربات الأوكرانية، بدلًا من احتواء موجة التصعيد الحالية.