كتب: بسام وقيع
تثير عمليات الاعتقال التي تنفذها "إدارة الهجرة والجمارك" (ICE) في المطارات الأمريكية قلقًا متزايدًا بين المحامين، إذ يشيرون إلى تكرار حدوث هذه العمليات، مستشهدين بسلسلة من الحوادث التي جرى فيها توقيف مسافرين بشكل مفاجئ على يد عناصر الإدارة أثناء تنقلهم.
وتواجه هذه الوكالة الفيدرالية، المكلفة باعتقال وترحيل المهاجرين غير الشرعيين، ضغوطاً مستمرة لتنفيذ أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالترحيل، بما في ذلك تحقيق هدف الإدارة المتمثل في إجراء نحو 2000 عملية اعتقال يوميًا.
وتعد عمليات الاعتقال في المطارات جزءًا من جهود أوسع يبذلها عناصر الوكالة لتوظيف تكتيكات إنفاذ قانون متنوعة لزيادة معدلات الاعتقال، ومن بينها التركيز على المسافرين الذين انتهت صلاحية تأشيرات دخولهم.
وعلى سبيل المثال، جرى هذا الشهر احتجاز امرأة في مطار بمنطقة واشنطن العاصمة بينما كانت في طريق عودتها إلى ولاية تكساس للانضمام إلى عائلتها في جنازة والدها، وذلك وفقاً لما ذكره جو مورافيك، محامي الهجرة الذي يتولى قضيتها.
وكانت المرأة قد دخلت الولايات المتحدة بشكل قانوني وهي تخضع حالياً لإجراءات طلب اللجوء، وهي محتجزة الآن في ولاية فرجينيا.
كما ذكر المحامي، أن موكلاً آخر له قد احتجز في مطار شيكاغو، مشيراً إلى أن هذا الموكل كان أيضاً متواجداً في الولايات المتحدة بشكل قانوني، وهو محتجز حالياً لدى إدارة الهجرة والجمارك.
وصرح المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، لشبكة "CNN" بأن هذه إدارة الهجرة والجمارك تعمل بجد لضمان عدم تمكن الأجانب الموجودين في البلاد بشكل غير قانوني من السفر جواً بعد الآن، إلا إذا كان ذلك لمغادرة البلاد طواعيةً.
وقال جيف جوزيف، رئيس الرابطة الأمريكية لمحامي الهجرة: "لا يعني هذا أن المطار مكان مقدس، ولكن من المؤكد أن مستوى إنفاذ القانون في المطارات غير مسبوق، وكذلك الحال بالنسبة للتعاون بين إدارة أمن النقل وإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية.
وأشار إلى الأشخاص الذين يخضعون لإجراءات الهجرة ويتم احتجازهم في المطارات: "هذا هو الفخ، وهذه هي الطُعم، فإذا كان التوقع الجديد هو أنه لا يمكنك السفر في حال كان لديك طلب قيد المعالجة، فسيكون ذلك أمراً جديداً للغاية".
