كتبت - هاجر هشام
أثارت عملية ضبط 3 أطنان من الكوكايين في المكسيك ضجة واسعة النطاق بين خبراء الأمن والمتابعين، وذلك بسبب التوقيت الحرج والموقع الجغرافي الغريب الذي تمت فيه المداهمات، وربط المحللون والخبراء الأمنيون بين هذه الشحنات الضخمة وبين اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026.
تفاصيل ضبط 3 أطنان من الكوكايين في المكسيك
نجحت قوات الأمن المكسيكية في توجيه صفعة قوية لشبكات التهريب من خلال تنفيذ عمليتين منفصلتين ومتزامنتين في يوم واحد، أسفرتا عن مصادرة كميات ضخمة من المواد المخدرة تجاوزت الثلاثة أطنان، وتم تنفيذ المداهمة الأولى في ولاية جيريرو الواقعة في غرب البلاد، وهي منطقة معروفة بنشاطها الإجرامي.
لكن المفاجأة الكبرى التي حيرت المحققين كانت في المداهمة الثانية التي تمت في ولاية "تلاكسكالا" الواقعة في وسط المكسيك، حيث تعتبر هذه الولاية منطقة غير ساحلية وهادئة تماماً، ولا تُعرف في السجلات الأمنية بأنها نقطة عبور أو تهريب للمخدرات، مما أثار شكوك الخبراء بأن العصابات اختارتها كملجأ سري ومستودع آمن بعيداً عن أعين الشرطة لتخزين البضاعة تمهيداً لنقلها إلى العاصمة القريبة مكسيكو سيتي.
ورغم أن الحكومة لم تعلن بشكل رسمي أن هناك علاقة بين هذه الكميات الكبيرة ومباريات كرة القدم، إلا أن توقيت ومكان العثور على المواد المخدرة جعلا المحللين يربطون بينها وبين اقتراب بطولة كأس العالم 2026، ويبدو أن عصابات التهريب كانت تستعد مبكراً لتلبية طلبات ملايين المشجعين القادمين من كل مكان في العالم.
اعترافات حية من تجار السوق السوداء في العاصمة
في تحقيق صحفي نشرته وكالة رويترز، أكد ثلاثة من التجار المحليين في العاصمة مكسيكو سيتي أنهم يشعرون بالفعل بزيادة كبيرة في الطلب على بضاعتهم مع اقتراب موعد كأس العالم.
وقال أحد هؤلاء التجار -دون ذكر اسمه- إن هذا العمل في النهاية يعتبر تجارة، وإذا طلب الزبائن أي شيء فإن دورهم هو توفيره بأي طريقة، مشيراً إلى أن المناسبات الرياضية الكبرى تعتبر دائماً الموسم الأفضل والأكثر ربحاً لهم طوال السنة.
الموقف الرسمي للحكومة من قضية ضبط 3 أطنان من الكوكايين في المكسيك
على الجانب الآخر، فضلت الحكومة المكسيكية عدم التعليق على تقارير ضبط 3 أطنان من الكوكايين في المكسيك، ولم تذكر الشرطة في بياناتها أي علاقة بين الشحنات المضبوطة وبطولة كأس العالم، وصرح المتحدث باسم حكومة ولاية تلاكسكالا بأن وجود هذه الكميات لا يعني أبداً أن الولاية تحولت إلى مركز للعصابات، مؤكداً عدم وجود أدلة تربط الحادثة بالبطولة.
لكن رغماً عن هذا النفي، يصر الباحثون على أن تخزين 3 أطنان قرب العاصمة في هذا التوقيت بالذات لا يمكن أن يكون مجرد صدفة عابرة.
كيف تحولت الملاعب إلى فرصة ذهبية للعصابات؟
يرى خبراء الأمن أن عصابات المخدرات تدار تماماً مثل الشركات الكبيرة، فعند اقتراب أي مناسبة عالمية ضخمة يرتفع فيها الاستهلاك، تبدأ هذه المجموعات في تجهيز بضاعتها وتخزينها في أماكن قريبة من المدن الكبيرة.
وبما أن المكسيك تنتظر وصول نحو 5 ملايين ونصف زائر خلال فترة كأس العالم، فإن العصابات رأت في هذا التجمع البشري فرصة ممتازة لزيادة أرباحها، مما دفعها لنقل كميات ضخمة إلى مخازن سرية قريبة من العاصمة مكسيكو سيتي لتكون جاهزة للبيع فور بدء المباريات.


