كتبت - هاجر هشام


تعرضت الفنانة المصرية وفاء عامر لحملة شرسة من المضايقات والتشهير عبر تطبيق التيك توك، وهو ما جعلها تتحرك بشكل قانوني لحماية سمعتها وحياتها الشخصية من المتطاولين على منصات التواصل الاجتماعي، ولم يتوقف الأمر عند مجرد خلاف عابر، بل تطور سريعاً ليصل إلى ساحات المحاكم الجنائية في مصر، بعد أن وضعت النيابة العامة حداً للتجاوزات التي طالت الفنانة الشهيرة وأسرتها.


كواليس إحالة المتهمين بسب وفاء عامر للمحكمة الاقتصادية


اتخذت قضية سب وقذف الفنانة وفاء عامر خطوة قانونية جادة وحاسمة خلال الساعات الماضية، حيث قررت النيابة العامة بجنوب الجيزة الكلية إحالة ثلاثة متهمين بشكل رسمي إلى المحكمة الاقتصادية لبدء محاكمتهم.


وجاء هذا القرار بعد أن انتهت النيابة من التحقيق في القضية التي حملت رقم 730 لسنة 2025 إداري قسم العمرانية، والمقيدة برقم 363 لسنة 2025 جنح اقتصادية، وتبين أن هؤلاء الأشخاص شنوا حملة إساءة وضرر ضد النجمة المصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل الفنانة تتحرك بسرعة وتلجأ للقضاء للحصول على حقها وحماية اسمها.


ولم تكن وفاء عامر وحدها التي تتعرض للسب والقذف عبر صفحات التواصل الاجتماعي، بل لجأت الفنانة الشابة ريم البارودي للقضاء بسبب تعليق مسيء من أحد المتابعين، وبدأت تتخذ إجراءات قانونية لمعاقبته، ولكنه بادر بالاعتذار لها حتى أن تنازلت عن القضية مؤخرا.


​تفاصيل الإساءة والمضايقات لوفاء عامر عبر تطبيق "تيك توك"


كشفت التحقيقات عن تفاصيل ما فعله المتهمون الثلاثة داخل دائرة قسم شرطة العمرانية بمحافظة الجيزة، حيث تعمدوا مضايقة وإزعاج الفنانة وفاء عامر ونشروا تعليقات وفيديوهات مسيئة لها عبر تطبيق "تيك توك". 


ولم يتوقف الأمر عند مجرد النقد، بل استخدموا عبارات جارحة ومقاطع فيديو تمس شرفها وسمعتها بهدف تشويه صورتها أمام الجمهور وعائلتها، كما قاموا بإنشاء حسابات إلكترونية خصيصاً على الإنترنت لتنفيذ هذه الإساءات وتكرارها بشكل يومي.




عقوبات رادعة تنتظر المتهمين في قانون جرائم الإنترنت


أكدت النيابة العامة في تقريرها الجنائي أن الأفعال التي ارتكبها المتهمون لا تندرج تحت بند حرية الرأي، بل بل هي جرائم يعاقب عليها القانون وتشمل السب والقذف وإزعاج الآخرين وإنشاء حسابات وهمية بغرض التشهير، وإساءة استخدام الهواتف والإنترنت.


وتعتبر هذه الأفعال مخالفة بشكل صريح ويعاقب عليها القانون المصري بموجب أحكام قانون العقوبات، وقانون تنظيم الاتصالات، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (جرائم الإنترنت)، وبناءً على ذلك تم تحديد جلسة عاجلة لمحاكمتهم جنائياً أمام القضاء الاقتصادي مع إعلان المتهمين بموعد الجلسة.


ملاحقة المتجاوزين على السوشيال ميديا


تعتبر هذه القضية درساً وتحذيراً مهماً لكل من يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك" أو "فيسبوك" لمهاجمة الناس وتشويه سمعتهم، حيث أثبتت تحقيقات الشرطة والنيابة أن التعليقات والفيديوهات المسيئة يتم تتبعها بدقة وتحديد أصحابها مهما حاولوا الاختباء وراء شاشات الهواتف، وأن القانون يقف دائماً بالمرصاد لحماية خصوصية وأعراض المواطنين والمشاهير على حد سواء.