كتب: عبد الرحمن سيد
تصاعدت حدة التوتر
بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات
حادة للحلف، متهما إياه بالتقصير في دعم واشنطن خلال الحرب مع إيران، في موقف يعكس
اتساع الهوة داخل التحالف الغربي قبل أسابيع من قمة حاسمة في تركيا.
توتر جديد بين
واشنطن وحلفائها
خلال اجتماع عقده
في المكتب البيضاوي مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، الأربعاء، قال ترامب إن
دول الحلف "خذلت" الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران، معتبرا أن المساندة
الأوروبية لم ترتق إلى مستوى توقعات واشنطن في تلك المواجهة.
وأضاف ترامب: "لقد
خذلنا لم نكن بحاجة إلى مساعدة في هذا الأمر على الإطلاق.. لقد سحقنا إيران حرفيا في
الأسبوع الأول، لكن كان من الأفضل لو قالوا: نود أن نساعد"، في إشارة إلى غياب
دعم أوسع من الحلفاء خلال العمليات العسكرية.
في المقابل، دافع
مارك روته عن أداء دول الناتو، موضحا أن ما بين 4 إلى 5 آلاف طائرة أميركية أقلعت
من قواعد داخل أوروبا خلال فترة الحرب، في محاولة لإبراز حجم الدعم اللوجستي الذي قدمه
الحلف للولايات المتحدة.
قمة أنقرة
وتأتي هذه التصريحات
في توقيت حساس، إذ تستعد دول الحلف الـ32 لعقد قمة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، وسط نقاشات
متصاعدة حول مستقبل الالتزامات الدفاعية وتقاسم الأعباء داخل الناتو.
وتعود جذور التوتر
إلى الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، والذي
تم دون مشاورات مسبقة مع الحلف، ما أثار تحفظات لدى عدد من الدول الأوروبية بشأن أهداف
العملية وانعكاساتها.
كما تعكس انتقادات
ترامب المتجددة للناتو استمرار نهج أكثر تشددًا تجاه الحلفاء الأوروبيين خلال ولايته
الثانية، وهي ولاية شهدت خلافات متعددة مع الحلف، من بينها ملف غرينلاند، حيث لوح الرئيس
الأميركي سابقا بإمكانية الاستحواذ عليها قبل أن يتراجع عن تلك التصريحات في يناير
بعد موجة من التوتر الدبلوماسي.