كتب: بسام وقيع
تأجلت جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بعد تأجيل الزيارة المقررة لنائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، إلى سويسرا.
وأعلن البيت الأبيض، في وقت متأخر من مساء الخميس، أن فانس لن يسافر لحضور المحادثات، مشيراً إلى أن الترتيبات اللوجستية لم تكن بسيطة أو متوقعة.
ويأتي هذا بعد يوم من رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران، عقب توقيع البلدين اتفاقاً يهدف إلى إنهاء الصراع.
وبينما نص الاتفاق أيضاً على إنهاء القتال في لبنان، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارات إسرائيلية أسفرت عن مقتل 18 شخصاً على الأقل في الجنوب خلال الليل.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف حزب الله المدعوم من إيران، وأن أربعة من جنوده قتلوا.
وكان من المقرر أن يجتمع المفاوضون من الطرفين لمناقشة الخطوات التالية للاتفاق الموقع في وقت سابق من هذا الأسبوع، لكن البيت الأبيض ذكر في بيانه أن خطط المحادثات لم توضع في صيغتها النهائية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتطلع إلى بدء المحادثات الفنية في أقرب وقت ممكن.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية السويسرية لاحقاً أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك الجبلي قد تم تأجيلها، على الرغم من أنها قالت إن الاستعدادات للمحادثات مستمرة.
وكان من المتوقع أن تركز المفاوضات على تنفيذ الاتفاق وبدء مناقشات حول قضايا طويلة الأمد، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
ويتضمن الاتفاق بين واشنطن وطهران 14 بندًا، تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، وشرطًا يقضي بعدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وخطة بقيمة 300 مليار دولارلإعادة إعمار إيران، وإنهاء الولايات المتحدة لجميع أنواع العقوبات المفروضة على إيران.
كما يلزم الاتفاق الطرفين بالتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يومًا كحد أقصى، قابلة للتمديد بالتراضي.
تصريحات المرشد الإيراني حول اتفاق واشنطن وطهران
وصرح المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بأنه وافق على الاتفاق مع الولايات المتحدة رغم اختلاف وجهات نظره، مدعيًا أن ترامب استخدم كل أنواع الضغط بدافع اليأس لإبرامه.
وأضاف أنه على الرغم من وجود مفاوضات مباشرة في المستقبل بين طهران وواشنطن، فإن هذا لا يعني قبول موقف العدو.
تعليق محادثات الولايات المتحدة وإيران بسبب لبنان
وأفادت وسائل إعلام لبنانية موالية لحزب الله بتعليق المحادثات بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة.
وتصر إيران على إدراج لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما رفضته إسرائيل بحجة أن صراعها مع حزب الله منفصل عن حربها على إيران، كما رفض حزب الله بنود الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" بأنه يتوقع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ على جميع الجبهات، بما في ذلك بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
قصف إسرائيلي على النبطية الجنوبي
فيما وصفت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية القصف الليلي الذي استهدف قضاء النبطية الجنوبي بأنه من أعنف القصف في الحرب، حيث أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الأقل، وإصابة 33 آخرين، وتضرر عدد من المباني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف بنية تحتية وأفراداً مرتبطين بحزب الله.

