كتب: عبد الرحمن سيد
تتسارع وتيرة التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران على نحو لافت، بعدما كشفت مصادر مطلعة عن مناقشات جارية لتقديم موعد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، في خطوة قد تعكس رغبة مشتركة في تسريع تنفيذ تفاهمات حساسة تتجاوز الجانب البروتوكولي إلى ملفات استراتيجية على رأسها مضيق هرمز.
تقديم مراسم
توقيع مذكرة التفاهم
وبحسب ما أورده
موقع "أكسيوس" الأربعاء، فإن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الوسطاء
المشاركين في الاتصالات بين الطرفين، يدرسون إمكانية إقامة مراسم التوقيع الرسمية قبل
الموعد المحدد سابقًا يوم الجمعة، ووفقا لدبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة ومصدر آخر
مطلع على سير المناقشات، فإن المقترح المطروح حاليًا يتمثل في عقد المراسم خلال اليوم
الأربعاء.
وتشير المعطيات
المتداولة إلى أن أحد أبرز الدوافع وراء محاولة تسريع الجدول الزمني يتمثل في الرغبة
بإعادة فتح مضيق هرمز قبل حلول يوم الجمعة.
ونقل "أكسيوس"
عن المصدر الدبلوماسي أن هذه الخطوة تستند إلى وجود توافق بين الطرفين بشأن هذه القضية،
ما يفتح الباب أمام تنفيذها في وقت أقرب من المخطط له سابقًا.
وفي موازاة الاعتبارات
المرتبطة بالمضيق، برز عامل آخر في خلفية النقاشات، يتمثل في الضغوط السياسية التي
يتعرض لها البيت الأبيض من أجل نشر نص مذكرة التفاهم، غير أن المصدر الثاني المطلع
على المشاورات نفى أن تكون الإدارة الأميركية تتحرك استجابة لهذه الضغوط، موضحًا أن
الجانب الإيراني هو من طلب عدم نشر الوثيقة قبل استكمال مراسم التوقيع الرسمية.
ورغم الحديث المتزايد
عن احتمال تعديل موعد التوقيع، فإن الترتيبات الخاصة باللقاء المرتقب بين الوفدين الأميركي
والإيراني لم تشهد أي تغيير حتى الآن.
ووفقا للمصادر،
سيعقد الاجتماع كما هو مقرر يوم الجمعة في سويسرا، برئاسة نائب الرئيس الأميركي جيه
دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
ومن المنتظر أن
يشكل الملف النووي الإيراني محورًا رئيسيًا على طاولة المباحثات، حيث يتوقع أن يبحث
الجانبان آليات إطلاق مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني في المرحلة المقبلة.
وكشف المصدر المطلع
أن عملية التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم قد أنجزت بالفعل، مؤكدًا أن ما يجري
الترتيب له حاليًا هو "توقيع ثان" ومع ذلك، لا تزال الأسباب التي تبرر الحاجة
إلى توقيعين منفصلين غير واضحة حتى الآن.
وكان البيت الأبيض
قد أعلن منذ يوم الأحد أن إعادة فتح مضيق هرمز من جانب إيران، بالتزامن مع رفع الحصار
الأميركي، لن تبدأ إلا يوم الجمعة، أي بعد الانتهاء من مراسم التوقيع الرسمية، وهو
ما يجعل أي تغيير محتمل في موعد المراسم عاملًا مؤثرًا في تسريع تنفيذ هذه الترتيبات
على الأرض.



