كتب: عبد الرحمن سيد

شهدت العاصمة الروسية موسكو تطورا لافتا في مسار الحرب، بعد توقف أكبر مصفاة نفط فيها عن العمل عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى شلل مؤقت في أحد أبرز مرافق الطاقة الحيوية داخل روسيا.

وبحسب مصادر نقلتها وكالة أنباء "يوكرينفورم" الأوكرانية، فإن الهجوم استهدف منشأة تابعة لشركة "جازبروم نفت" في جنوب شرق موسكو، وتسبب في أضرار طالت وحدة تكرير رئيسية تمثل نحو 53% من طاقة تشغيل المصفاة، الأمر الذي دفعها إلى وقف عملياتها بشكل كامل.

ضربة نوعية لمنشأة استراتيجية

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التشغيلية للمصفاة كانت كافية لتعطيل جزء حيوي من قدرتها الإنتاجية، ما انعكس مباشرة على استمرار العمل داخل المنشأة التي تُعد من أكبر منشآت التكرير في العاصمة الروسية.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه الضربات المتبادلة بين الجانبين، مع توسع نطاق العمليات إلى عمق الأراضي الروسية واستهداف منشآت ذات طابع استراتيجي.

وأعلنت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية، بالتنسيق مع قوات النظم المسيرة وجهاز الأمن الأوكراني ومديرية الاستخبارات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع، تنفيذ ضربة مباشرة استهدفت مصفاة النفط داخل موسكو.

ويعكس الإعلان الأوكراني تصاعد اعتماد كييف على الطائرات المسيرة في استهداف البنية التحتية الحيوية داخل روسيا، ضمن تكتيك يهدف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة.

ويتوقع أن ينعكس توقف المصفاة على منظومة التكرير والإمدادات داخل موسكو، في ظل اعتمادها على منشآت رئيسية لتلبية جزء كبير من احتياجات السوق المحلية، بينما تظل التداعيات الفعلية مرهونة بتطورات الساعات والأيام المقبلة.