بقلم - هاجر هشام 


سحب الجنسية الكويتية من طالب الرفاعي، الروائي البارز ومؤسس الملتقى الثقافي، تصدر واجهة النقاشات الأدبية في الخليج والعالم العربي عقب ورود اسمه ضمن قوائم المراجعة الحكومية الأخيرة، مما أثار تساؤلات عميقة حول كواليس هذا الإجراء الإداري المفاجئ.


سحب الجنسية الكويتية من طالب الرفاعي

تناقلت الأوساط الإعلامية والتقارير غير الرسمية كشوفاً موسعة تشمل سحب الجنسية الكويتية من 2193 شخصاً، كان من بينهم اسم الروائي الكويتي البارز طالب الرفاعي، إلى جانب فنانين آخرين مثل عبد المحسن المهنا وشقيقه.

ورغم غياب البيان الرسمي التفصيلي الذي يوضح الأسباب القانونية وراء كل حالة على حدة، إلا أن الخبر أحدث ارتباكاً كبيراً نظراً للقيمة الأدبية التي يمثلها الرفاعي.

من هو طالب الرفاعي؟

طالب الرفاعي هو روائي وقاص كويتي بارز، ولد في مدينة البصرة لأب عراقي وأم كويتية، وعاش معظم حياته في الكويت التي كانت مصدر إلهامه الأساسي، ويعتبر من أهم الأسماء في الأدب الكويتي والعربي، حيث كتب روايات وقصص قصيرة تعكس حياة الناس وتغيرات المجتمع الكويتي بطريقة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه.

طالب الرفاعي لم يكن مجرد كاتب ينشر كتباً، بل رجل ساهم طوال عمره في بناء الحركة الثقافية في الكويت، وعمل لسنوات في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وأسس جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية التي أصبحت واحدة من أبرز الجوائز العربية في هذا المجال، وجذبت كتاباً من كل البلدان العربية.

من أشهر أعماله رواية «دوخي.. تقاسيم الصَبا» التي وصلت للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد، ويتحدث فيها عن سيرة الفنان الكويتي عوض دوخي، كما أنه حصل على جوائز عديدة مثل جائزة الدولة في الكويت مرتين، ووسام الآداب والفنون من فرنسا، واختير شخصية العام الثقافية في الشارقة عام 2021.

وفي السياق ذاته، تم ترجمة كتبه إلى لغات كثيرة مثل الإنجليزية والفرنسية والصينية والتركية، وأصبحت موضوع دراسات في جامعات عربية وعالمية، حيث يعرف طالب الرفاعي بحبه الشديد للكويت، وكتاباته التي تعبر عن انتمائه لهذا البلد وتقدم صورته للقارئ العربي والعالمي.



تضامن واسع بعد خبر سحب الجنسية


عندما انتشر خبر سحب الجنسية الكويتية منه ضمن قائمة كبيرة، أثار الأمر موجة تضامن كبيرة من كتاب ومثقفين عرب، حيث وصف الروائي واسيني الأعرج الخبر بـ«الصدمة» وأكد حب طالب الكبير للكويت.


أما إبراهيم عبد المجيد فاعتبره من أجمل واجهات الكويت الثقافية، وطالب خالد سليمان الناصري بأن الأوطان الحقيقية تبقى في الكلمات والإبداع لا في الأوراق الرسمية فقط، لذلك ناشدوا الجهات المختصة بضرورة إعادة النظر في القرار تقديراً لتاريخ الرجل ومساهماته الثقافية التي دامت لسنوات طويلة.