بقلم - هاجر هشام
صبري نخنوخ يعود ليحتل صدارة المشهد القضائي والجماهيري في مصر من جديد، بعدما فجرت راقصة شهيرة مفاجأة مدوية ببلاغ رسمي يتهمه وفريقه بارتكاب جريمة مروعة تجاوز عمرها العشر سنوات.
بلاغ جديد ضد صبري نخنوخ وتفاصيل ليلة الرعب في الإسكندرية
بعد سنوات طويلة من الصمت والاختفاء التام عن الأضواء، قررت الراقصة المصرية "شمس" كسر حاجز الخوف وفتح ملفات الماضي المظلم، متقدمة ببلاغ رسمي إلى الجهات المختصة في القاهرة يحمل رقم 117-1765.
وفجرت شمس، التي شاركت في أفلام مثل «صايع بحر» و«كرم الكينج»، قنبلة مدوية عبر مقطع فيديو واسع الانتشار، تحدثت فيه عن تعرضها للاختطاف المسلح من مسكنها بالإسكندرية على يد رجال يتبعون رجل الأعمال صبري نخنوخ، بطلب من زوجها السابق المطرب الشعبي "س. ا".
وتابعت الراقصة في أقوالها أن التشكيل قادها قسراً إلى مدينة السادس من أكتوبر، حيث تعرضت هناك لاعتداء بدني وعنف وحشي تسبب في إجهاض جنينها، مؤكدة أن سبب سكوتها طوال تلك السنوات كان نابعاً من خشيتها الحقيقية على حياتها وحياة أسرتها من هؤلاء المجرمين.
بيان النيابة العامة وتفريغ الهواتف يفضحان "الحيوانات الشرسة والتعذيب"
ومن ضمن آخر تطورات قضية صبري نخنوخ، فإن هذا البلاغ الجديد يتشابك بقوة مع ما أعلنته النيابة العامة المصرية في بيانها الرسمي الأخير، والذي كشف عن اتخاذ إجراءات صارمة بمنع نخنوخ والمتهمين معه من التصرف في أموالهم وممتلكاتهم مؤقتاً.
وأكدت النيابة أن الفحص الفني وتفريغ الهواتف المضبوطة أسفرا عن تسجيلات صوتية ومرئية بالغة الخطورة، توثق ارتكاب جرائم مروعة أخرى تشمل احتجاز مواطنين، وتعذيباً بدنياً، وإكراه على توقيع مستندات تحت التهديد، فضلاً عن استخدام أدوات تعذيب مخصصة واقتناء حيوانات برية مفترسة لترهيب الضحايا؛ وهي تفاصيل تعيد إلى الأذهان وقائع ضبطه الأولى عام 2012 بترسانة أسلحته الشهيرة، قبل أن يخرج ويتجه لقطاع الأمن والحراسة، وصولاً إلى التدخلات الأمنية الأخيرة التي طالت أيضاً رجل الأعمال أحمد الحداد زوج الفنانة هاجر أحمد.
لماذا يهم هذا البلاغ الجمهور الآن؟
القيمة الحقيقية في هذه الواقعة ليست فقط في التفاصيل المؤلمة، بل في أنها تذكرنا بأن كثيراً من الفنانات يعشن ضغوطاً خفية بعيداً عن الأضواء، فقد شمس انتظرت سنوات طويلة قبل أن تتقدم ببلاغ رسمي، وهذا يعطي درساً مهمّاً بأن الصمت أحياناً يحمي مؤقتاً، لكنه يطيل الألم.









