كتبت: آلاء محمدي
دخلت عدة مدن إيطالية اليوم الخميس 28 مايو 2026،
مرحلة التأهب القصوى مع تصاعد موجة الحر العنيفة التي تضرب أجزاء واسعة من أوروبا،
بعدما رفعت وزارة الصحة الإيطالية مستوى الإنذار إلى الدرجة الحمراء في كل من روما
وفلورنسا وبولونيا وتورينو، وسط تحذيرات من تداعيات صحية خطيرة قد تمتد لتشمل مختلف
الفئات العمرية، وليس فقط كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة.
موجة
الحر تضرب أجزاء واسعة من أوروبا
تشير التوقعات الجوية إلى أن موجة الحر تضرب أجزاء واسعة من أوروبا، حيث تسجيل درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي مقارنة بهذه الفترة من العام، حيث يُنتظر أن تصل الحرارة في مدينة تورينو شمال البلاد إلى 33 درجة مئوية.
وتسجل
فلورنسا وبولونيا نحو 32 درجة، مع ارتفاع الحرارة المحسوسة إلى حدود 35 درجة مئوية
بسبب الرطوبة، وأما العاصمة روما فمن المتوقع أن تبلغ فيها الحرارة 31 درجة مئوية،
فيما يشعر السكان بدرجات قد تصل إلى 33 مئوية.
الصحة
الإيطالية تحذر المواطنين من موجة الحر الشديدة
أكدت
وزارة الصحة الإيطالية أن رفع حالة الإنذار إلى المستوى الثالث والأعلى يعني دخول البلاد
في وضع مناخي شديد الخطورة، إذ يمكن أن تؤثر موجة الحر بشكل مباشر على صحة الأشخاص
الأصحاء والنشطين، إلى جانب الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن والمصابين
بالأمراض المزمنة.
ويفعل
هذا المستوى من التحذير عندما تستمر درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية غير المعتادة
لمدة ثلاثة أيام متواصلة أو أكثر، وهو ما دفع السلطات الإيطالية إلى تعزيز حالة المتابعة
اليومية للأوضاع الجوية والصحية في مختلف المدن.
وبدأت
وزارة الصحة منذ الخامس والعشرين من مايو، إصدار تقارير يومية خاصة بموجات الحر، تشمل
تقييمات دقيقة للأوضاع في 27 مدينة إيطالية، مع توقعات تمتد إلى 24 و48 و72 ساعة، بهدف
تنبيه السكان واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة قبل تفاقم الأوضاع.
ظاهرة
القبة الحرارية في أوروبا
تشهد
عدة دول أوروبية منذ مطلع الأسبوع الحالي موجة حر مبكرة وغير مألوفة شملت فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، نتيجة تأثير ما يعرف بظاهرة "القبة الحرارية"، وهي كتلة
ضغط جوي مرتفع تعمل على احتجاز الهواء الساخن القادم من شمال إفريقيا، ما يؤدي إلى
ارتفاع غير طبيعي في درجات الحرارة واستمرارها لفترات أطول.
ويرى
خبراء المناخ أن تكرار هذه الظواهر الجوية العنيفة يعكس التأثير المتزايد للتغير المناخي
الناتج عن الأنشطة البشرية، مؤكدين أن العالم يواجه ارتفاعًا ملحوظًا في وتيرة موجات
الحر والجفاف والفيضانات والكوارث المناخية خلال السنوات الأخيرة.



