كتب: عبد الرحمن سيد

أعلنت السلطات الفنزويلية ترحيل أليكس نعيم صعب موران، المقرب سابقا من الرئيس السابق نيكولاس مادورو، إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم قضائية تنتظره هناك.

تأتي هذه الخطوة بعد أقل من ثلاث سنوات من العفو الذي منحه الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لصعب في إطار صفقة تبادل أسرى أثارت اهتمام الرأي العام الدولي.

وذكرت إدارة الهجرة الفنزويلية في بيان رسمي أن: "فنزويلا قامت بترحيل المواطن الكولومبي أليكس نعيم صعب موران في 16 مايو 2026، بناءً على تورطه في جرائم متعددة في الولايات المتحدة، وهو أمر معروف ومغطى إعلاميًا بشكل واسع."

وفي فبراير الماضي، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المدعين الاتحاديين الأمريكيين يحققون منذ عدة أشهر في صلب مزاعم تورطه في مؤامرة رشوة كبرى، تتعلق بعقود حكومية فنزويلية لاستيراد المواد الغذائية، في تحقيق قد يفضي إلى عواقب كبيرة على شبكة نفوذه السابقة.

أليكس نعيم صعب موران

جمع صعب، البالغ من العمر 54 عامًا، ثروة هائلة عبر عقود الحكومة الفنزويلية، حيث كان معروفًا لدى المسؤولين الأمريكيين باسم "رجل الحقيبة" لمادورو، نظرًا لدوره الحاسم في إدارة مصالح الرئيس السابق لكن تحولات السلطة في كاراكاس بعد رحيل مادورو قلصت من نفوذه بشكل كبير، وقد يطلب منه التعاون مع السلطات الأمريكية للإدلاء بشهادته ضد حلفائه السابقين.

ولد صعب في 21 ديسمبر 1971، وبدأ مسيرته التجارية من خطوط متواضعة في بيع الملابس والمفاتيح، قبل أن يتوسع تدريجيًا إلى قطاع التصدير، مستفيدًا من العلاقة القريبة مع فنزويلا، الدولة المجاورة لكولومبيا.

اتهامات أليكس صعب

يواجه اليوم، صعب اتهامات جسيمة تشمل غسل الأموال وإبرام صفقات تجارية غير قانونية مع حكومة مادورو، ما يعكس الجانب المظلم لشبكة النفوذ التي بنى نفسه من خلالها، ويعيد إلى الواجهة قصة صعود رجل أعمال من بسطاء التجار إلى أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في السياسة والاقتصاد الفنزويلي.