كتبت: آلاء محمدي "خاص بمصر"

بطل قطار المنوفية تصدر جميع مؤشرات البحث والسوشيال ميديا في الساعات الماضية، حيث تحولت لحظة عابرة على شريط السكة الحديد إلى قصة تضحية نادرة، وهي بطلها شاب ثلاثيني قرر أن يسبق الجميع إلى فعل إنساني قد كلّفه حياته، بعدما اندفع لإنقاذ فتاة من موت محقق تحت عجلات القطار.

الساعات الأخيرة في حياة بطل قطار المنوفية

كشفت أسرة بطل قطار المنوفية وهو الشاب الذي يدعى وحيد متولي، ويقيم في قرية تابعة لمركز بركة السبع، في تصريحات خاصة، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياته، موضحة أنه لم يتردد لحظة واحدة عندما رأى الخطر يقترب من الطالبة، فاختار أن يضع حياته في مواجهة مباشرة مع القطار لينقذها، وهو ما نجح فيه بالفعل، لكنه دفع الثمن غاليًا.

من هو بطل قطار المنوفية؟

أوضحت الأسرة أن وحيد كان أصغر إخوته الذكور، وكان يتحمل مسؤولية أسرته رغم صغر سنه، خاصة والدته التي تعاني من مرض السرطان، حيث كان يمثل لها السند والداعم الأساسي في ظروفها الصحية الصعبة، وأضافوا أنه كان أبًا لثلاثة أطفال، أكبرهم ما زال في المرحلة الابتدائية، وكان يسعى بكل طاقته لتأمين احتياجاتهم وتوفير حياة كريمة لهم.


وبينت العائلة أن الشاب التحق منذ نحو ستة أشهر فقط بالعمل في إحدى الشركات، لكنه لم يعتمد على هذا الدخل وحده، إذ كان يعمل أيضًا على مركبة "توك توك" في أوقات إضافية، بهدف تحسين دخله ومساندة أسرته في متطلبات المعيشة اليومية.

تفاصيل واقعة إنقاذ فتاة من أسفل عجلات قطار المنوفية

تعود تفاصيل الواقعة بحسب رواية الأسرة، إلى صباح يوم الحادث حين خرج وحيد كعادته إلى عمله، وأثناء سيره بالقرب من شريط القطار لاحظ وجود فتاة على مسار الخطر، بينما كان عدد من المارة يصرخون محاولين تنبيهها دون جدوى.

وقرر التدخل دون تردد، فاندفع نحوها بسرعة، وتمكن من إبعادها عن مسار القطار في اللحظة الأخيرة، لينقذ حياتها من موت شبه محتوم، إلا أنه لم يتمكن من النجاة بنفسه، حيث صدمه القطار ليلقى مصرعه على الفور، وأكدت الأسرة أن ما فعله وحيد يجسد معنى التضحية الحقيقية، مشيرين إلى أن الطالبة نجت من الحادث بينما رحل هو، تاركًا خلفه قصة إنسانية مؤثرة ستظل راسخة في ذاكرة الجميع كرمز للفداء والشهامة.